الصفحة 24 من 1563

سادسًا القصص القرآني والقصص النبوي: لقد استعرضت مجموعة كبيرة جدًّا من القصص القرآني والقصص النبوي، فلا يخفى على أحد كم أن فيها من العبر التي يعجز الكلام عن وصفها قال تعالى: { نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (3) } [يوسف: 3] ، وقال تعالى: { لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (111) } [يوسف: 111] ، ومن المعلوم أن النفوس ، جُبِلت على حب القصص والميل إليه والرغبة فيه، لذا فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قص علينا كثيرًا من روائع القصص النبوي التي فيها من العبر والفوائد ما لا يمكن إحصاؤه.

سابعًا الزهد والرقائق ومكارم الأخلاق: في ظل الأخلاق الفاضلة يكون الربانيون والصالحون، والأئمة والهداة والمرشدون، وتطهر النفس البشرية من الحقد والحسد والنفاق والكذب والكبر والغيبة والنميمة وما إلى ذلك من الأخلاق السيئة التي كثيرًا ما أفسدت على الناس حياتَهُم ، فصلاح الباطن أساس لكل إصلاح ظاهري ، والأخلاق الطيبة هي الكفيلة بإصلاح الباطن ، ومن ثم فهي الشجرة الطيبة التي ثبت أصلها وبسق فرعها وطاب ثمرها وآتت أكلها كل حين بإذن ربها، ومن ثَمَّ تم التعرض في الكتاب لمواضيع الزهد والرقائق ومكارم الأخلاق وفضائل الأعمال للوصول إلى الفائدة المرجُوَّة بإذن الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت