ثامنًا دروس العلم الشرعي في نواحي متعددة: من المعلوم أن فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب كما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن المعروف أيضا أن العلم الشرعي ينجي صاحبه، كما حدث للعالم الذي أشار على الذي قتل مائة نفس أن يهاجر من بلده إلى بلدة صالحة لأن بلده بلد سوء، فكان الفلاح والنجاة للعالم ، وأيضًا لهذا القاتل في حين أن العابد أفتى بغير علم فكان سببًا في هلاكه، من أجل ذلك تم إستعراض العديد والعديد من دروس العلم النافعة إن شاء الله تعالى.
تاسعًا قصص الأنبياء: لما كانت حياة الأنبياء هي حياة الكُمَّل من الناس الذين اختارهم الله عن علم وحكمة واصطفاهم عن البشر ، كان لا بد أن نتعرف على هذه الحياة المباركة والتي صُنعت على يد الله تبارك وتعالى، لذا كان لزامًا على من أراد لنفسه النجاة في الدنيا والآخرة فردا كان أو جماعة أن يدرس هذه الحياة المباركة وبالذات في عصور الغربة كعصرنا هذا ، وذلك لأننا مؤمورون للاقتداء بهم قال تعالى: { أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (90) } [الأنعام: 90] كما أن حياة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام هي الحياة المعصومة خاصة فيما يتعلق بالعقيدة وما أمروا بتبليغه، وفي دراسة حياة الأنبياء والمرسلين أكبر العِظات والعبر للدعاة إلى الله عز وجل، وبدراسة حياة الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام نتعرف على سنن الله عز وجل في التغيير، ولعل في دراسة حياتهم بصدق والرغبة في اتباع هديهم سبيلًا للسير في قافلتهم المباركة، ولعل الله عز وجل أن يُلحِق مَنْ هذه نيته بركبهم الميمون، وأن يحشره في زمرتهم. (قصص الأنبياء لمحمود المصري) .