الصفحة 41 من 206

اليهود بهذه الصفة الذميمة، فلا تصل إليهم أمة من الأمم، أفرادًا وجماعات مهما بلغت من الحرص.

أحسن - الحسنى:

الحسن: الجمال، وما حسُن من كل شيء، وهو نقيض القبح [1] ، وفعله: حسن وحسن يحسن حسنًا فيهما فهو حاسن وحسن [2] ، والمحسن:"الموضع الحسن في البدن، وجمعه محاسن، وامرأة حسناء، ورجل حسان" [3] ، ولقد احسن الراغب بقوله:"الحسن عبارة عن كل مبهج مرغوب فيه، وذلك ثلاثة أضرب: مستحسن من جهة العقل، ومستحسن من جهة الهوى، ومستحسن من جهة الحس" [4] ، فهو يستعمل في الماديات والمعنويات، ويكثر في الأول للتعبير عن جمال الصورة وروعة المنظر، ولما كان التزين سببا للحسن قيل:"حسنت الشيء تحسينًا: زينته" [5] ، فإذا استعمل في المعنويات كان نقيضًا للسوء، يقال:"الأحسن خلاف الأسوأ، والحسنة خلاف السيئة، والمحاسن خلاف المساوئ، والحسنى خلاف السوءى" [6] ، وفرق أبو هلال العسكري بين الحسن والحسنة، في أن الحسنة هي:"الأعلى في الحسن؛ لأن الهاء داخلة للمبالغة" [7] .

وفي القرآن الكريم ورد أحسن في غير موضع مفردًا مذكرًا مجردًا من (أل) مضافًا أو مقترنًا بـ من في مواضع، وخاليًا منهما في مواضع أخرى، كقوله - تعالى-: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} [8] ، وقوله: {وَإذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أو رُدُّوهَا} [9] ، وقوله: {وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [10] "وأكثر ما جاء في القرآن من الحسن فللمستحسن من"

(1) ينظر: القاموس المحيط: الفيروزآبادي: 4/ 215 - 216.

(2) لسان العرب: 1/ 638.

(3) العين: 3/ 143.

(4) المفردات: 117.

(5) الصحاح: 5/ 2099.

(6) م. ن: 5/ 2099.

(7) الفروق في اللغة: 217.

(8) يوسف: 3.

(9) النساء: 86.

(10) النحل: 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت