نظرت إلى معصمها.. فوجئت.. لم تكن تتوقّع ذلك.. راحت تدقُّ الأرض بنعليها على نحو ملحوظ..."لقد تأخرتُ.. الساعة الآن السادسةُ والربع مساءً.. لقد انقضت ربعُ ساعة على الموعد المحدد.. فترةٌ طويلة، طويلة جدًا في عمر المواعيد..".. أسرعتْ أكثر.. كادت تتعثّر في مشيتها..".. لا.. عليَّ أن أحتفظ بالتوازن والوقار.. لعن الله الازدحام وأزمة المواصلات.. لقد خرجتُ من البيت مبكرة كي أصل في الموعد المحدّد... أتصوره من بعيد يجلس وحيدًا.. يحملقُ حوله بلاهدف.. ينظر إلى ساعته بقلق.. ينقر على الطاولة بأصابع متشنجة.. لابأس سأعتذر.. إنه يعرف كيف تتقيأ"باصات"النقل الداخلي مئاتِ الناس في كل موقف.. وكيف تظل أكداسٌ بشرّيةٌ على الأرصفة تتلهّفُ بأبصارها عبرّ النوافذ."