…كل شيء في البحر مذبوح: أي حلال كالمذبوح، ودخل في عمومه آدمي البحر وكلبه وخنزيره كما نص/ عليه الزرقاني قائلا: ( إنه المذهب) ، لكن بحث معه سيدي محمد الرهوني في خنزير الماء وقال: ( الصواب أنه مكروه كما درج عليه في المختصر، وهو قول ابن القاسم ومالك) (1) .
…أما الطير - أي طير الماء - فأرى أن تذبحه: نقل سيدي عبد القادر الفاسي في أجوبته عن القلشاني حكاية الإجماع على وجوب ذبحه وسلمه هـ، وكأنه لم يعتد بخلاف"طاووس"لشذوذه.
…وقلات السيل: جمع قلة هي النقرة في الجبل يجتمع فيها ماء المطر.
…وركب الحسن: قيل هو ابن علي رضي الله عنه، وقيل هو البصري. كلاب الماء: لطهارتها، إذ هي مما أبيح أكله كما قدمناه.
…لأطعمتهم: منها لحليتها. ولم ير الحسن: أي البصري بالسلحفاة: هو الفكرون، بأسا: لحليته، وهو كذلك عندنا، والبري منه لابد من ذكاته، والبحري لا يحتاج إليها، قاله ابن القاسم.
…البحري: أي نسبته إلى البحر. أو مجوسي: ابن عرفة: ( التلقين: يؤكل كل حيوان البحر وإن لم يكن له شبه بالبري دون ذكاة، ولو قتله مجوسي) هـ (2) ، وفي الموطأ قال مالك: ( لا بأس بأكل الحيتان يصيدها المجوسي) (3) .
… في المُرِّي: هو الخمر إذا طرح فيه الحوت والملح، ووضع في الشمس فتغير عن طعم الخمر وزالت شدته.
…ريح الخبز: قال العارف الفاسي: ( كذا في أصل ابن سعادة، ولا يفهم له معنى إلا بتكلف) هـ، وللكشميهني: ( ذبح الخمر) .
(1) - حاشية الرهوني على شرح الزرقاني لمختصر خليل 3/42.
(2) - قال عبد الوهاب البغدادي في التلقين ص: 82-83"باب الأطعمة والأشربة": ( فأما البحري فيؤكل جميعه كان مما له شبه في البر، أو مما لا شبه له من غير حاجة إلى ذكاة، تلف بنفسه أو بسبب، أتلفه مسلم أو مجوسي، طفا أو لم يطف) .
(3) - مالك في الموطأ، كتاب الصيد، ما جاء في صيد البحر.