الصفحة 93 من 1172

من قوله:

تهوي إلى مكة تبغي الهدى - ما مؤمنو الجن كأنجاسها .

…الكرماني (1) : ( فإن قلت ما الغرض منه، وهل للجن قلوص وأحلاس؟ قلت: الغرض منه الإعلام بظهور النبي - صلى الله عليه وسلم - ) (2) . آلهتهم: أصنافهم. فذبحه: عليهم. يا جليج: معناه الوقح المكافح بالعداوة . أمر نجيح: هو ما يذكره بعد. فما نشبنا: أي لم نتعلق بشيء من الأشياء حتى سمعنا النبي - صلى الله عليه وسلم - قد خرج، يريد أن ذلك كان بقرب مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي إيراد البخاري هذه القصة هنا إشارة إلى أنها سبب إسلام"عمر"، وإن تقدم زمنها على زمن إسلامه (3) .

(1) - محمد بن يوسف بن علي بن سعيد الكرماني البغدادي.

من كبار المصنفين، له الكواكب الدراري شرح صحيح البخاري، وحاشية على أنوار التنزيل للبيضاوي.

توفي في الطريق إلى الحج عام 786هـ.

ترجمته في: بغية الوعاة للسيوطي 120، والدرر الكامنة 4/310، والبدر الطالع 2/292.

(2) - الكواكب الدراري شرح صحيح البخاري 15/88.

(3) - مثله في الفتح 7/231.

وزاد الحافظ: ( فروى أبو نعيم في الدلائل أن أبا جهل"جعل لمن يقتل محمدا مائة ناقة، قال عمر، فقلت له: يا أبا الحكم، الضمان صحيح؟ قال: نعم. قال: فتقلدت سيفي أريده، فمررت على عجل وهم يريدون أن يذبحوه، فقمت أنظر إليهم، فإذا صائح يصيح من جوف العجل: يا آل ذريح، أمر نجيح، رجل يصيح بلسان فصيح، قال عمر: فقلت في نفسي، إن هذا الأمر ما يراد به إلا أنا، قال: فدخلت على أختي فإذا عندها سعيد بن زيد"، فذكر القصة في سبب إسلامه بطولها، وتأمل في إيراده حديث سعيد بن زيد الذي بعد هذا من المناسبة لهذه القصة) ـ الفتح 7/231ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت