…3861 - لأخيه: اسمه أنيس (1) . الوادي: يعني مكة. حتى قَدِمَهُ: أي وادي مكة. قوله: - صلى الله عليه وسلم -. وكلاما: معطوفا على الهاء في"رأيته"، على تقدير: وسمعت كلاما، من باب"علفتها تبنا وماء" (2) .شنة: قربة بالية. المسجد: أي فناء الكعبة. وكره أن يسأل عنه: لئلا يؤذى. فتبعه: في رواية"فقال له انطلق إلى المنزل، فانطلق معه" (3) ، وهي توضح ماهنا. آن (4) :حان . منزله: أي منزل ضيافته. أريق الماء: أي أبول، وفي رواية:"أصلح نعلي" (5) ، فيحمل على أنه قالهما معا. لأصرخن بها: أي بكلمة الشهادة، وكأنه فهم أن أمر النبي صلى الله عليه وسلم له بالكتمان ليس على الإيجاب، بل من أجل الشفقة عليه من الإذاية، فأعلمه أن به قوة على تحمل الأذى، ولذا أقره عليه الصلاة والسلام على ذلك، ويؤخذ منه جواز قول الحق عند من يخشى منه الإذاية لمن قاله، وإن كان السكوت جائزا، والتحقيق أن ذلك يختلف باختلاف الأحوال والمقاصد، وبحسب ذلك يترتب وجود الأجر وعدمه، قاله الحافظ ابن حجر (6) .
(1) - أنيس بن جنادة بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار الغفاري، أخو أبي ذر، وكان أكبر منه. روى مسلم عن أبي ذر قال: قال لي أخي أنيس: قد بدت لي حاجة إلى مكة، فهل أنت كافي حتى أرجع إليك؟ قلت: نعم، فخرج ثم جاء فقال: إني لقيت رجلا بمكة على دينك يزعم أن الله أرسله يسمونه الصابئ،… ووالله إني لأراه صادقا. ترجمته في: الاستيعاب ص:113، والإصابة 1/136.
(2) - من شعر ذي الرمة: علفتها تبنا وماء باردا *** حتى شتت همالة عيناها، وليس في ديوانه، وأورده الفراء في معاني القرآن 3/124، وابن منظور في لسان العرب (علف) ، والبغدادي في خزانة الأدب 1/499، وشرح المفصل لابن يعيش 2/8.
(3) - هي رواية أبي قتيبة ، انظر الفتح 7/ 221 .
(4) - ليس في الطبعة الأميرية من صحيح البخاري 5/59 إلا:"نال"فقط.
(5) - هي رواية أبي قتيبة كذلك.
(6) - في فتح الباري 7/223.