…وعليه فقول الحافظ ابن حجر في الفتح: ( وقد اتفق الجمهور على أن أبا بكر أول من أسلم من الرجال) هـ (1) ، معناه من الرجال البالغين، لأن عليا كان ـ حين أسلم ـ ابن عشر سنين على ما رجحه الحافظ نفسه (2) ؛
…وقد صرح الحاكم بما ذكرناه، ونصه كما في الاستيعاب: ( الصحيح عند الجماعة أن أبابكر أول من أسلم من الرجال البالغين) هـ (3) ؛
…وقال القسطلاني: ( أبو بكر أول من أسلم من الأحرار البالغين) هـ (4) ؛
…وقال الشيخ التودي (5)
(1) - فتح الباري 7/216.
(2) - قال الحافظ في الفتح 7/89: ( وروى يعقوب بن سفيان بإسناد صحيح عن عروة قال:"أسلم علي وهو ابن ثمان سنين"، وقال ابن إسحاق:"عشر سنين"، وهذا أرجحها، وقيل غير ذلك) .
وقال الحافظ الذهبي في معرفة القراء الكبار ص: 26 (ترجمة علي) :"أحد السابقين الأولين لم يسبقه إلى الإسلام إلا خديجة رضي الله عنها، واختلف فيه وفي أبي بكر رضي الله عنهما أيهما أسلم أول، ولكن إسلام الصديق كان أنفع للإسلام وأكمل، لأن عليا رضي الله عنهما أسلم وله ثمان سنين، وقيل: تسع سنين، وقيل: ابن عشر سنين، وقيل: ابن اثني عشرة سنة، وقيل: ابن ثلاث عشرة، وقيل: ابن خمس عشرة: قال ابن عينية عن جعفر الصادق عن أبيه: إن عليا قتل وهو ابن ثمان وخمسين سنة، قال المؤلف: هذا يطابق أنه أسلم وله ثمان سنين)."
ونقل ابن حجر في الإصابة 4/174 عن البغوي من طريق يوسف بن الماجشون: أدركت مشيختنا ابن المكندر وربيعة وصالح بن كيسان وعثمان بن محمد، لا يشكون أن أبا بكر أول القوم إسلاما.
(3) - الاستيعاب ص: 963.
(4) -إرشاد الساري 6/210 ، والمواهب اللدنية 1/59.
(5) - أبو عبد الله محمد بن التاودي بن الطالب بن علي بن سودة المري الفاسي، شيخ الجماعة.
ولد عام 1111هـ، وأخذ عن محمد بن قاسم جسوس ومحمد بن عبد السلام بناني، واستجاز من الشيخ الأمير المصري ومرتضى الزبيدي.
وأخذ عنه الطيب بنكيران والرهوني وإدريس العراقي وحمدون بن الحاج.
له حاشية على البخاري، وشرح مشارق الأنوار للصغاني، وغيرهما.
ترجمته في: فهرس الفهارس 1/185-190، والإعلام بمن حل مراكش وأغمات من الأعلام لعباس بن إبراهيم السملالي 5/134، وشجرة النور الزكية 372.