الصفحة 526 من 1172

…وفي يواقيت الشعراني ما نصه: (ذكر ابن العربي(1) في الباب السابع والستين وثلاثمائة من الفتوحات أن روحه اجتمعت بروح يوسف - عليه السلام -، فقال له: يا نبي الله ما معنى الاشتراك في إخبار الله تعالى عنك بقوله:"وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا"، فإنه تعالى لم يعين في ماذا، واللسان يؤذن بالاشتراك؟ فقال: صدقت، لكن في اللفظ دون المعنى، فإنها همت بي لتقهرني على ما كانت أرادت مني، وهممت أنا بها لأقهرها بالدفع عن ذلك، فالاشتراك في طلب القهر مني ومنها، فكأنه تعالى يقول:"وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ"يعني في عين ما هم، وليس إلا القهر فيما يريد كل واحد من صاحبه، دليل ذلك قول المرأة:"اَلاَنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ"، وما جاء في قصتي قط أنني راودتها عن نفسها، فأراني الله تعالى البرهان غير إرادتي القهر في دفعها عني أولا بالقول اللين، كما قال تعالى لموسى وهارون:"فَقُولاَ لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا"-طه 44-، أي لا تعسف عليها يا يوسف وسسها فإنها امرأة موصوفة بالضعف على كل حال، قال الشيخ محيي الدين: فقلت له أفدتني أفادك الله تعالى)، هـ منها.

…ونقل الشيخ جسوس (2)

(1) - محمد بن علي بن محمد بن عربي، أبو بكر الحاتمي الطائي الأندلسي.

ولد بمرسية، ورحل إلى الشام والعراق والحجاز.

له: الفتوحات المكية، وفصوص الحكم، ومفاتيح الغيب.

توفي سنة 638هـ.

ترجمته في: جذوة الاقتباس 175، وميزان الاعتدال 3/108، ونفح الطيب 1/404، وشذرات الذهب 5/190.

(2) - محمد بن قاسم بن محمد جسوس، أبو عبد الله.

من علماء فاس، له: شرح فقه الرسالة، وشرح على فقهية عبد القادر الفاسي، وشرح شمائل الترمذي.

توفي سنة 1182هـ.

ترجمته في: الفكر السامي 4/124، وشجرة النور الزكية 355.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت