قابلت هذا الجامع من أوله إلى آخره مع أصله، ومع نسخة أخرى في غاية الصحة والإتقان، وفرغت من ذلك أواسط رمضان عام 1302 هـ؛
ثم قابلت أيضا من أوله إلى آخره مع نسختين عتيقتين في غاية الإتقان والجودة، إحداهما بخط الشيخ القدوة شيخ الجماعة أبي محمد سيدي عبد القادر الفاسي، والأخرى بخط العلامة الحافظ المتقن أبي عبد الله سيدي ميارة قدس الله أرواحهما، وجعل في ظل الجنان غدوهما ورواحهما، وأفرغت جهدي وطاقتي في اقتفاء آثارهما والتصحيح عليهما، تقبل الله منا ذلك، ونظمنا في جملة حملة شريعته والمكبين على حفظ سنة نبينا - صلى الله عليه وسلم -، المتبعين لآثاره وسيرته، وغفر لنا ولوالدينا ولأولادنا وأحبائنا وأهلينا ولجميع المسلمين، آمين، والحمد لله رب العلمين، وكان الفراغ من تلك المقابلة في أواسط محرم الحرام فاتح عام 1304هـ؛
ثم قابلته أيضا مقابلة أخرى حين الإقراء به، وبالغت في ضبطه وإتقانه، جعل الله ذلك خالصا لوجهه بمنه، وفرغت من ذلك أواسط رمضان عام 1309هـ؛
ثم قابلته أيضا مقابلة ضبط وتحرير وإتقان، وبالغت الجهد والطاقة في ذلك، تقبل الله بمنه وكرمه، وفرغت منه يوم الجمعة ثالث صفر عام 1313هـ ؛
ثم قابلته أيضا حين الإقراء به، وكان ختمه بختم جميع الجامع الصحيح يوم الأحد ثاني عشر رمضان عام 1314هـ تلقى الله ذلك منا بالقبول، وعاملنا بما نرجوه منه من غاية المن والسؤل بمنه وكرمه؛
ثم قابلته أيضا حين الإقراء به، وبلغت الجهد في تصحيحه وتنميقه، تقبل الله منا ذلك، وجعله من العمل المراد به وجهه، وفرغت منه يوم الأربعاء رابع محرم الحرام عام 1316هـ ) (1) .
(1) - انظر نسخة من هذه الورقة في ملحق الوثائق / الوثيقة رقم 4.