الصفحة 26 من 1172

…أما في مجال النسخ وضبط الكتب، فقد كان الشبيهي متميزا بنسخ جيدة ومصححة من المصنفات الحديثية، وفي ذلك يقول ابن زيدان:

( ونسخ بخطه صحيحي البخاري ومسلم نسختين، بذل المجهود في تصحيحهما ومقابلتهما على الأصول المعول عليها بالمغرب، فكانتا عديمتي النظير، ولا سيما نسخة البخاري فإنها لاتعزز بثان، وكذا كتب بخطه ما عدا الترمذي من بقية الكتب الستة، وكذا كتب غير ذلك) (1) .

…ولم يبق من هذه النسخ سوى نسخة صحيح مسلم عند بعض الشبيهيين بمكناس، ونسخة صحيح البخاري عند حفيده إدريس الشبيهي بزرهون، وقد وصف نسخة البخاري محمد عبد الحي الكتاني في سياق حديثه عن نسخة ميارة بقوله:

( وهي التي كان اعتمد شيخنا شامة فقهاء المغرب ومحدثيه أبو عبدالله محمد الفضيل بن الفاطمي الشبيهي الزرهوني شارح الصحيح في نسخته العشارية التي انتسخ بخطه وصححها وضبطها عشرات المرات ) (2) .

…وهذا الوصف مطابق لهذه النسخة، فهي مجزأة إلى عشرة أجزاء:

الجزء الأول: كتاب الوحي ( كتاب الأذان؛

الجزء الثاني: كتاب الجمعة ( كتاب صدقة الفطر؛

الجزء الثالث: كتاب الحج ( كتاب اللقطة؛

الجزء الرابع: كتاب المظالم (كتاب الجهاد والسير؛

الجزء الخامس: كتاب بدء الخلق ( كتاب فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -؛

الجزء السادس: كتاب المغازي ؛

الجزء السابع: كتاب تفسير القرءان ( كتاب فضائل القرءان؛

الجزء الثامن: كتاب النكاح ( كتاب اللباس؛

الجزء التاسع: كتاب الأدب ( كتاب الحدود؛

الجزء العاشر: كتاب الديات ( كتاب التوحيد.

ومعتمد الشبيهي في ضبط وتصحيح نسخته على جملة من نسخ الجامع الصحيح، وقد بين ذلك رحمه الله في آخر ورقة من نسخته التي نسخ بيده:

( الحمد لله، قال كاتب هذا الجامع المبارك من أول ورقة منه:

(1) - إتحاف أعلام الناس 5/520.

(2) - التنويه والإشادة في التعريف بمقام رواية ابن سعادة ص: 9 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت