فنقول .. قد استشهد الرجل .. أو أصيب ..
فإذا بقذائف الراجمة تخرج من بين الغبار و الدخان الذي لم يتفرق بعد ....
فنكبر .. و يكبر الجميع .. و نحمد الله على سلامته .. و نتمنى لو يمسك حتى تذهب الطائرات
و لكن هيهات .. فهذه هوايته .. مشهد عجيب ..
لقد كان يسخر من الطائرات .. و المدافع و الدبابات التي تركز في قصفها عليها لتسكته ..
بل كان يرمي أحيانًا .. و الطائرات ما تزال فوقه ..
في تحدي جرئ .. نادر ..
لله دره من رجل .. كنا نعجب منه جدًا .. و نعجب من جرأته ..
كان في رمضان .. يصلي الأعداء بحمم راجمته .. مع أذان المغرب ..
حتى كنا نفطر عندما نسمع صوت الراجمة التي عشقناها .. و أصبحنا نطرب لصوتها ..
و كنا نسأل عنه .. إذا تأخر الرمي عن وقت الأذان .. عسى ما أصابه مكروه ..
و أحيانًا .. كان نذهل عن الفطور .. و نقف على أقدامنا فوق التل
لنرى الفاصل الإعلاني الظريف الذي يقدمه وقت الأذان ..
فهو يلعب مع الطائرات .. لعبة القط و الفأر ..