الصفحة 72 من 190

فنقول .. قد استشهد الرجل .. أو أصيب ..

فإذا بقذائف الراجمة تخرج من بين الغبار و الدخان الذي لم يتفرق بعد ....

فنكبر .. و يكبر الجميع .. و نحمد الله على سلامته .. و نتمنى لو يمسك حتى تذهب الطائرات

و لكن هيهات .. فهذه هوايته .. مشهد عجيب ..

لقد كان يسخر من الطائرات .. و المدافع و الدبابات التي تركز في قصفها عليها لتسكته ..

بل كان يرمي أحيانًا .. و الطائرات ما تزال فوقه ..

في تحدي جرئ .. نادر ..

لله دره من رجل .. كنا نعجب منه جدًا .. و نعجب من جرأته ..

كان في رمضان .. يصلي الأعداء بحمم راجمته .. مع أذان المغرب ..

حتى كنا نفطر عندما نسمع صوت الراجمة التي عشقناها .. و أصبحنا نطرب لصوتها ..

و كنا نسأل عنه .. إذا تأخر الرمي عن وقت الأذان .. عسى ما أصابه مكروه ..

و أحيانًا .. كان نذهل عن الفطور .. و نقف على أقدامنا فوق التل

لنرى الفاصل الإعلاني الظريف الذي يقدمه وقت الأذان ..

فهو يلعب مع الطائرات .. لعبة القط و الفأر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت