و سقط رأسه على المصحف على الصفحة التي كان يقرأ بها ..
يقول فلما رفعته و رفعت المصحف .. فإذا به كان يقرأ في سورة لقمان ..
قيام الليل .. كان هدي الشهداء ..
في بعض المراكز كان الشباب يوقظونك للصلاة دون أن تطلب منهم ذلك
أذكر أحدهم .. يندسني برفق فأفتح عيني فإذا الشباب كلٌ في زاوية يصلي
فيقول لي .. ألا تقوم تصلي لك ركعتين .. و هو مبتسم
كان ليلنا طويلًا (لعدم وجود الكهرباء) .. شديد الظلمة .. هادئًا
فكان له روحانية و إيمانية عجيبة .. تحلق بك في ملكوت الله
فتشعر أنك لا تقف على الارض ..
كان في أحد المعسكرات .. معنا شاب جزائري .. بكّاء
لم أر في حياتي أكثر بكاءً منه .. كان يبكي في الفروض الخمسة
فإذا دخلت المسجد في الليل .. و جدته في المحراب قائمًا يصلي و يبكي ..
و الله إن على وجهه لهالة من النور لا تخطئها العين ..
و قد سأل أحد السلف عن سر النور في وجوه قواّم الليل
قال: خلوا بخالقهم بالليل فكساهم من نوره في النهار