الصفحة 132 من 190

انتهى أبو آدم من شهادة الثانوية العامة وأتجه ليكمل دراسته في الكلية في إحدى مدن كارولينا الشمالية، وهناك كانت له صحبه صالحه، ساعدته على الدراسة والاستزادة من العلم الصحيح على منهج أهل السنة، فدرس العقيدة والسنة بأصولها، ودرس أحوال إخوانه المسلمين في البوسنة وبورما وكشمير والشيشان، ومن هنا أصبح تفكيره منحصر بمعانات إخوانه وأخواته، وكان يعلم من دراسته أن هناك حل وخطوه يجب أن يأخذها من أجل إخوانه وكانت اللحظة الفاصلة والقرار الذي غير حياته، ترك أبو آدم الكلية وأخذ يستعد لرحلته القادمة، رحلة القليل من يفكر فيها ...

إنها رحلة الجهاد في سبيل الله.

تملك الجهاد من قلب أبو آدم، واشتعلت الرغبة لديه لمحاربة أعداء الله فبدأ برنامج من التمرينات الشاقة ليعد نفسه للمعركة القادمة بأصعب الظروف.

وها أنا أذكر برنامجه، وأدعو الله أن يستفيد منه إخواننا.

الاستعدادات:- بدأ أبو آدم يقضي أكثر أوقاته في المسجد، للصلاة وحفظ القرآن وتلاوته وزاد من تطوعه في الصيام والقيام وحفظ الكثير من الأدعية لكل مناسبة، كان يطيل في صلاته ويحرص على الخشوع فيها ودرب نفسه على ذلك، درب نفسه على قلة النوم والأكل والشرب، حتى يتكيف مع ظروف الجهاد.

رحم الله أبو آدم، فلقد أيقن أن الجهاد هو تربية الروح والنفس، لم يقتصر أبو آدم في استعداداته على التربية الروحية، بل أخذ يربي ويبني قوته الجسدية، وحرص على دراسة الخطط الحربية، قام بشراء حذاء عسكري (يتصف بالحجم الضخم والوزن الكبير) فمن يلبسه يشعر كأنه يرتدي طن في قدميه.

بدأ بالتدريب يوميا مرتديا هذا الحذاء، وكان يركض المسافات الطويلة، ويضيف لثقل

1.الحذاء ثقل قطعة من الخشب تربط إلى وسطه بحبل طويل، حتى يحتمل أي نوع من الظروف.

تدريبات الكوماندوز:- بدأ أبو آدم تدريباته الفعلية في رمضان 1997 مع مجموعة الأشقر الطيب (مجاهدين أهل السنة في كشمير، وهذه المجموعة من أقوى المجموعات التي تلقي الرعب في قلوب الأعداء الهنود في كشمير) ، بدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت