الصفحة 121 من 190

الغبار يتطاير ويعم الأجواء ...

ترحمنا على أخينا ...

وفي هذه الأثناء تجلى الغبار فخرج علينا أبوعبد الرحمن الكويتي ولم يصب بأذى!!

فنظرنا فإذا أثر الصاروخ لم يتجاوز المتر الواحد وحمى الله صاحبنا من الأذى ...

وصدق لما كان المجاهدون يتمركزون على الجبال المطلة على مدينة قروزني _قبل أن يدخلها الروس _وكان الروس يلقون فيها بأفتك أنواع الأسلحة عليها وعلى أهلها.

ومرة كان القائد أبو الوليد -رحمه الله تعالى- في خندق في سفح إحدى الجبال وكان فوقه خندق آخر للمجاهدين ...

ولما اشتدت الرماية من الروس رأى أبو الوليد صاروخًا متجهًا للخندق الأعلى ويضرب في حده الأعلى فتيقن أن الأخوة الذين في الخندق قد قتلوا جميعًا فبدأ يحادثهم بالجهاز اللاسلكي ...

ولكن لامجيب ...

يقول أحد الذين كانوا في الخندق الأعلى: لقد رأيت الصاروخ (قراد) وهو يضرب حافة الخندق العلوية ولم يكن بيني وبينه إلا قرابة الذراعين!! فوقع أمامي وانفجر فرأيت نارًا ونورًا شديدًا ...

ثم على الغبار فلم أعد أسمع أو أرى شيئًا من هول الضربة فبدأت أنادي إخواني الذين كانوا معي .. باللغة الروسية .. قولوا .. لا إله إلا الله .. وكان هذا أكبر همي أن ألقن إخواني الشهادة ..

وما كنت أظن أن ينجوا منهم أحد لهول ما رأيت ..

فلما انكشف الغبار وهدئت الأمور .. وجدت أن الخندق قد انهدم علينا وأن الأخوة كلهم سالمون لم يصابوا بضرر ..

وأنني أكثرهم ضررًا ...

وأما أبو الوليد رحمه الله فظن أنني قتلت وتناقل الأخوة في الجبل ذلك لما رأوا من قوة الضربة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت