الصفحة 1 من 8

والمهرجانات الخطابية والمسيرات السلمية

الدكتور عبدالرزاق الشايجي

الحمد لله وكفى وصلاة وسلام على عباده الذين اصطفى..

اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراطٍ مستقيم.. وبعد:

فهذه مسالك أصولية في إثبات إباحة المسيرات السلمية.. والإضرابات والاعتصامات والمهرجانات الخطابية أو مشروعيتها نطرحها على بساط البحث والمناقشة.

أولًا: من المقرر في أصول الفقه أن"الأصل في العادات والأشياء الحِل والإباحة، ولا ينقل عن هذا الأصل إلا بناقل صحيح سالم من معارضٍ يساويه أو يرجح عنه" [1] ، وذلك لأن الأمور التي لم ينص الشارع على تحريمها إذا كان الانتفاع بها واستعمالها خاليًا من المفسدة الأعظم منه والمساوية له عادةً فإن العقل يدعو إلى استعمالها والانتفاع بها والشرع يؤيد هذا لقوله تعالى منكرًا تحريم ما لم يرد نص بتحريمه (( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ) ) [الأعراف:32] .

ولذا فقد جعل أئمتنا الذين كتبوا في قواعد الفقه هذا الأصل قاعدة من قواعد الفقه الإسلامي يُعرف بها حكم الأمور التي لم يرد بحكمها نص شرعي. قال السيوطي في الأشباه والنظائر:"قاعدة الأصل في الأشياء الإباحة حتى يدل الدليل على التحريم" [2] .

وقال الشيخ السعدي:"والأصل في عاداتنا الإباحة حتى يجيء صارف الإباحة".

وقال أيضًا:

وسائل الأمور كالمقاصد واحكم بهذا الحكم للزوائد [3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت