لنا، وقضية تحريك المسلمين، وفتح مجال الخير لهم، أكثر المسلمين تحركوا، هذا ليس ظاهره التدين ومع ذلك فهو يدعو ويرجو ومستعد أن ينصر بأي شيء، وفي الإنترنت وفي الكتابات ونشر الصور، بأي طريقة يريدون الدفاع عن المسلمين، لو بقيت أحوال المسلمين على ما هي عليه لفسدوا، {وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ} (البقرة: من الآية251) .
هذا التدافع سنة آلهية، لو بقي المسلمون في ترفهم، أكل وشرب وملاهي وجوالات وسيارات وسياحات وأسفار وألعاب وترفيه، لكن لما يروا الآن مثل هذه الأجرام ومثل هذه المواجهة، يحس الواحد بالمسجد الأقصى هذا المكان الذي له قدسيته، هذا مسرى الأنبياء صلوا فيه جميعًا بإمامة محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهؤلاء إخواننا يضطهدون، لا بد المسلم أن يقوم دعاءً وصدقة وقنوتًا ونصرة، لو كتب مقال حتى لغير المسلمين يناقشهم ويبين لهم ظلم هؤلاء، ويضع المقاطع التي تبين الحقائق؛ لأن أكثر هذه الوكالات الإعلامية العالمية يهودية، وصار في من المسلمين حركة على الشبكة والقنوات بينّت المظالم وبينّت حقيقة هؤلاء، ونحن نعلم أن النصر والهزيمة هي بيد الله، {ُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} (آل عمران: من الآية140) . وأنه ابتلاء من الله عز وجل، لكن العاقبة في النهاية ستكون للمتقين، والله ينصر من ينصره، والله عز وجل صادق الوعد، وهو - سبحانه وتعالى - يهلك القرى إذا ظلمت، ويمهل الظالمين ثم يأخذهم، {وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى} (لنجم:50) ، {وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى} (لنجم:51) ، {وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ} (الذريات: من الآية46) .
وفرعون أهلكه الله وأغرقه، هو وجنوده وقوته وسلاحه كله، وهكذا الله عز وجل أفقر أناسًا ودمرهم، وأرسل عليهم الطواعين وقتلهم، وزلزل بأناس قراهم فأبادها، وأرسل على ناس الجراد والقُمّل والضفادع والدم آيات بينات، هو - سبحانه وتعالى - يرسل من عذابه الصيحة والريح والملائكة التي تزلزل، {جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً} (هود: من الآية82) . الله عز وجل أهلك أناسًا كثيرين وأمم كثيرة مما سبق، وهو يفقر، يضربهم بأزمة مالية عالمية تجعلهم في حيص بيص، حائرين، ماذا يفعلون؟
الله عز وجل له في عباده انتقام، وهو عز وجل قوي شديد المحال، وأخذه إذا أخذ أليم شديد.
وكذلك فإنا نرى أيها الأخوة من العبر العظيمة، العزة بالدين، وأن الذي يرتمي في أحضان الكافرين {الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} (النساء:139) . وكذلك رأينا كيف الطاقات التي خدمت وعملت للدين، حتى بعض الشباب لا دعاة ولا طلبة العلم ولا هم من المعروفين بالعبادة والتدين، بريد إلكتروني وعملوا فيه، والمدونات ودخلوها، وتضامن ونقل للأخبار، وتطورات المواقع، وتحولت الشبكة إلى ميدان، فيه مجموعات تناصر هؤلاء المسلمين، تدعوا للتبرع بالدم لهم، وبالمال والدعاء، ولا تنسوا القنوت ورسائل الجوال،