الصفحة 23 من 165

كان أسيد بن حضير - رضي الله عنه - يقرأ سورة الكهف فرأى مثل الظلة فيها أمثال المصابيح، عن أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ - رضي الله عنه - قال: أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ - رضي الله عنه - ، بَيْنَمَا هُوَ ، لَيْلَةً، يَقْرَأُ فِي مِرْبَدِهِ. إِذْ جَالَتْ فَرَسُهُ. فَقَرَأَ. ثُمَّ جَالَتْ أُخْرَى. فَقَرَأَ. ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا. قَالَ أُسَيْدٌ: فَخَشِيتُ أَنْ تَطَأَ يَحْيَى. فَقُمْتُ إِلَيْهَا. فَإِذَا مِثْلُ الظُّلَّةِ فَوْقَ رَأْسِي. فِيهَا أَمْثَالُ السُّرُجِ. عَرَجَتْ فِي الْجَوِّ حَتَّى مَا أَرَاهَا. قَالَ فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ بَيْنَمَا أَنَا الْبَارِحَةَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ أَقْرَأُ فِي مِرْبَدِي. إِذْ جَالَتْ فَرَسِي. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"اقْرَإِ. ابْنَ حُضَيْرٍ"قَالَ: فَقَرَأْتُ. ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"اقْرَإِ. ابْنَ حُضَيْرٍ"قَالَ: فَقَرَأْتُ. ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"اقْرَإِ. ابْنَ حُضَيْرٍ"قَالَ فَانْصَرَفْتُ. وَكَانَ يَحْيَى قَرِيبًا مِنْهَا. خَشِيتُ أَنْ تَطَأَهُ. فَرَأَيْتُ مِثْلَ الظُّلَّةِ. فِيهَا أَمْثَالُ السُّرُجِ. عَرَجَتْ فِي الْجَوِّ حَتَّى مَا أَرَاهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"تِلْكَ الْمَلاَئِكَةُ كَانَتْ تَسْتَمِعُ لَكَ. وَلَوْ قَرَأْتَ لأَصْبَحَتْ يَرَاهَا النَّاسُ، مَا تَسْتَتِرُ مِنْهُمْ" (1) ، وفي رواية البخاري:"بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة، وفرسه مربوط عنده، إذ جالت الفرس، فسكت فسكتت، فقرأ فجالت الفرس، فسكت وسكتت الفرس، ثم قرأ فجالت الفرس، فانصرف، وكان ابنه يحيى قريبا منها، فأشفق أن تصيبه، فلما اجتره رفع رأسه إلى السماء حتى ما يراها، فلما أصبح حدث النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"اقرأ يا ابن حضير، اقرأ يا ابن حضير". قال:فأشفقت يا رسول الله أن تطأ يحيى، وكان منها قريبا، فرفعت رأسي فانصرفت إليه، فرفعت رأسي إلى السماء، فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح، فخرجت حتى لا أراها، قال:"وتدري ما ذاك". قال:"

(1) صحيح مسلم رقم: (1859) ،كتاب صلاة المسافرين، باب نزول السكينة لقراءة القرآن. وفي لفظ له"كان يقرأ سورة الكهف"رقم: (1856) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت