الفصل الأول: أعمال المحتجب، ويتكون من حالين، حال الاضطرار، ويشتمل على عدة مباحث، منها: الأخذ بالأسباب، الدعاء، أمثلة لمن استجاب الله دعاءهم، التذكير بآيات الاحتجاب، التخلص من الخوف. والحال الثاني: غير حال الاضطرار، ويشتمل على مبحثين رئيسين، المبحث الأول: التهيئة النفسية، وتشتمل على عشرة عناوين، المبحث الثاني: التهيئة العملية وتشتمل على أربعة عناوين.
الفصل الثاني: إمكانية عدم وقوع الاحتجاب، ويتكون من مبحثين، الأول منهما أعمال الأسير ويشتمل على أربعة عناوين، والمبحث الثاني: سردت فيه بعض القصص لأسرى السلف، ثم خاتمة البحث.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم،،،
الباب الأول
الفصل الأول: التعريف اللغوي والاصطلاحي لمادتي"حجب"و"ستر".
الفصل الثاني: أقسام الاحتجاب.
الفصل الثالث: الأغراض من الاحتجاب.
الفصل الرابع: طرق الاحتجاب.
الفصل الأول
التعريف اللغوي والاصطلاحي لمادتي"حجب"و"ستر"
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اقتفي أثره إلى يوم الدين.. أما بعد..
فنظرا لورود هذه الألفاظ"حجابًا، مستورًا، يسترني"في الأدلة التي يقوم عليها البحث من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، كان من المناسب النظر في معنى الكلمتين"حجب، ستر"في المصادر ليتبين الفرق بين المعنيين ويتضح الخصوص والعموم منهما:
الاحتجاب في اللغة:
قال ابن فارس:"الحاء والجيم والباء أصل واحد ، وهو المنع. يقال حجبته عن كذا، أي منعته. وحجاب الجوف ما يحجب بين الفؤاد وسائر الجوف" (1)
وقال ابن منظور:"كل ما حال بين شيئين: حجاب، وقال: كل شيء منع شيئًا فقد حجبه. ثم قال قد احتجب وتحجب إذا اكتن من وراء حجاب. وقال: وقوله في حديث الصلاة:"حين توارت بالحجاب"الحجاب ههنا: الأفق، يريد: حين غابت الشمس في الأفق واستترت به، ومنه قوله تعالى: { حَتَّى تَوَارَت بِالحِجَابِ } [ص: 32] وحجاب الجوف ما يحجب بين الفؤاد وسائره."
ثم فسر الحجاب بأنه الستر بمعنى تخفي المحجوب عن الأبصار فقال: امرأة محجوبة قد سترت بستر. والحجاب: الستر. حجب الشيء يحجبه حجبا وحجابا وحجبه: ستره" (2) "
الاستتار في اللغة:
فهو مأخوذ من الستر يقول ابن فارس:"السين والتاء والراء، كلمة تدل على الغطاء."
(1) معجم مقاييس اللغة: (2/143) .
(2) لسان العرب: (2/777) .