نبيل أحمد بابكر
الحمد لله الذي أنزل على عبدهِ الكتابَ ليكون للعالمين نذيرًا، والصلاة والسلام على عبده ورسوله الأمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا .. أما بعد..
فاللهُ عز وجل خلق الخلق ليعبدوه، وأرسلَ الرسل لتدعو الناس إلى أمرين لا يصح أحدهما إلا بالآخر، وهما الإيمان بالله والكفر بالطاغوت قال الله تعالى: { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ } [النحل: 36] بل قدَّم الله الكفر بالطاغوت على الإيمان بالله، فقال سبحانه: { فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } [البقرة:256] وقدَّر اللهُ الحكيم أن يكون هناك أعداء للتوحيد ودعاته في كلِّ زمان ومكان { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا } [الفرقان:31] .