الصفحة 9 من 105

-عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رضي الله عنه قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ ثُمَّ يَخْرُجُ فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى) البخاري.

قوله صلى الله عليه وسلم (ويتطهر ما استطاع من الطهر) في رواية الكشميهني"من طهر"والمراد به المبالغة في التنظيف , ويؤخذ من عطفه على الغسل أن إفاضة الماء تكفي في حصول الغسل , أو المراد به التنظيف بأخذ الشارب والظفر والعانة , أو المراد بالغسل غسل الجسد , وبالتطهير غسل الرأس.

و قوله صلى الله عليه وسلم (ويدهن) المراد به إزالة شعث الشعر به وفيه إشارة إلى التزين يوم الجمعة.

وقوله صلى الله عليه وسلم (أو يمس من طيب بيته) أي إن لم يجد دهنا , ويحتمل أن يكون"أو"بمعنى الواو , وإضافته إلى البيت تؤذن بأن السنة أن يتخذ المرء لنفسه طيبا ويجعل استعماله له عادة فيدخره في البيت . كذا قال بعضهم بناء على أن المراد بالبيت حقيقته , لكن في حديث عبد الله بن عمرو عند أبي داود (أو يمس من طيب امرأته) فعلى هذا فالمعنى إن لم يتخذ لنفسه طيبا فليستعمل من طيب امرأته , وهو موافق لحديث أبي سعيد عند مسلم حيث قال فيه (ولو من طيب المرأة) . وفيه أن بيت الرجل يطلق ويراد به امرأته.

و قوله صلى الله عليه وسلم (ثم يخرج) زاد في حديث أبي أيوب عند ابن خزيمة (إلى المسجد) ولأحمد من حديث أبي الدرداء (ثم يمشي وعليه السكينة) .

قوله صلى الله عليه وسلم (فلا يفرق بين اثنين) في حديث عبد الله بن عمرو (ثم لم يتخط رقاب الناس) . وفي حديث أبي الدرداء (ولم يتخط أحدا ولم يؤذه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت