وقوله صلى الله عليه وسلم (ثم يصلي ما كتب له) في حديث أبي الدرداء (ثم يركع ما قضى له) وفي حديث أبي أيوب (فيركع إن بدا له) .
وقوله صلى الله عليه وسلم (ثم ينصت إذا تكلم الإمام) زاد في رواية قرثع الضبي (حتى يقضي صلاته) ونحوه في حديث أبي أيوب.
وقوله صلى الله عليه وسلم (غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى) في رواية قاسم بن يزيد (حط عنه ذنوب ما بينه وبين الجمعة الأخرى) والمراد بالأخرى التي مضت . فتح الباري بشرح صحيح البخاري .
من فضائل الصلاة
فضل الأذان
-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا) البخاري.
قوله صلى الله عليه وسلم: (لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا) النداء هو الأذان والاستهام الاقتراع , ومعناه أنهم لو علموا فضيلة الأذان وقدرها وعظيم جزائه , ثم لم يجدوا طريقا يحصلونه به لضيق الوقت عن أذان بعد أذان , أو لكونه لا يؤذن للمسجد إلا واحد لاقترعوا في تحصيله , ولو يعلمون ما في الصف الأول من الفضيلة نحو ما سبق , وجاءوا إليه دفعة واحدة وضاق عنهم , ثم لم يسمح بعضهم لبعض به , لاقترعوا عليه . وفيه إثبات القرعة في الحقوق التي يزدحم عليها ويتنازع فيها.
قوله: (ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه) التهجير التبكير إلى الصلاة أي صلاة كانت . قال الهروي وغيره: وخصه الخليل بالجمعة , والصواب المشهور الأول .