العلم ظاهر ، وغلبة الظن دليله ما رواه البخاري عن أسماء رضي الله عنها ( أفطرنا في يوم غيم على عهد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم طلعت الشمس ) ومعلوم أن إفطارهم ذلك اليوم ليس عن علم ويقين بدليل أن الشمس طلعت لكن عن غلبة الظن .
فوائد الحديث:
1-الحث على تعجيل الفطر بشرط علم أو ظن وهنا حالات:
يعلم أن الشمس لم تغرب ، فلا يجوز الإفطار
يغلب على ظنه أنها لم تغرب ، فلا يجوز الإفطار
يتردد هل غابت أم لا بدون ترجيح ، فلا يجوز الإفطار لأن الأصل بقاء النهار
يغلب على ظنه أنها غابت ، فيجوز الإفطار
يعلم أنها غابت ، فله الفطر
س - كيف نعلم أن الشمس غابت ؟
إذا غاب قرصها وصار قرنها الأعلى لا يُرى فقد غابت حتى لو بقي الضوء في الجو
ونعلم الضوء فيما إذا كان الإنسان في طائرة في الجو وضوء الشمس يلوح فيها لكن قرص الشمس غاب عنا فهنا يفطر
2-تفاضل الأعمال ، فلو أخروا الفطر فُقد عنهم الخير بسبب تفاضل الأعمال
هل يفطر قبل أن يصلي المغرب أو بعدها ؟ الجواب: قبل الصلاة ، لأنه لو أخّر إلى ما بعد الصلاة كان مؤخرًا للفطر . شرح عمدة الأحكام - العثيمين .
فضل السحور
-عَنْ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً ) البخاري .
تسحّروا: كُلوا أكلة السحر ، والسحر آخر الليل ، وهذا أمر به
السَّحور: ويجوز بالضم أي الطعام ، وبالفتح اسمٌ لما يُتسحر به ، والأقرب الضم
بركة: البركة فيه من عدة أوجه
1-امتثال لأمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهذا أعظم البركة
2-فيه مخالفة لأهل الكتاب كما قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فصل ما بيننا وبين أهل الكتاب أكلة السحور ) ولا شكّ أن مخالفة الكفار ولا سيما في العبادة بركة .
3-فيه تقوية على الصوم فالذي يتسحر أقوى من الذي لا يتسحر