أن من تبع الجنازة من بيتها حتى يصلي عليها ثم تدفن فله قراطان فسئل عن القراطان قال مثل الجبلين العظيمين , وفي رواية مسلم (أصغرهما مثل جبل أحد) , ولما حدث ابن عمر بهذا الحديث قال لقد فرطنا في قراريط كثيرة , يعني ما كنا نخرج مع الجنائز , وفرطنا في هذه القراريط الكثيرة , فصار يخرج بعد ذلك مع الجنائز رضي الله عنه.
فإذا شهدت الجنازة حتى يصلى عليها فلك قيراط , وإن استمررت معها حتى تدفن فلك قراطان , لكن في رواية البخاري اشترط أن يكون ذلك إيمانًا واحتسابًا , يعنى إيمانًا بالله وتصديقًا بوعده واحتسابًا لثوابه , وليس قصدك المجاملة لأهل الميت , لأن المجاملة لأهل الميت ثواب عاجل في الدنيا فقط , وقد يؤجر الإنسان على مجاملة إخوانه , لكن الأجر الذي هو قراطان فهو لمن تبعها إيمانًا واحتسابًا.
أما النساء فقالت أم عطية رضي الله عنها (نهينا عن إتباع الجنائز , ولم يعزم علينا) , ولفظ نهينا إذا قاله صحابي أو صحابية فالمعنى أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهاهم , لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو الذي له الأمر والنهى . شرح رياض الصالحين - العثيمين
فضل الصلاة أربعين يوم في جماعة
-عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ صَلَّى لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى كُتِبَتْ لَهُ بَرَاءَتَانِ بَرَاءَةٌ مِنْ النَّارِ وَبَرَاءَةٌ مِنْ النِّفَاقِ) صححه الألباني.