قوله صلى الله عليه وسلم (فيحسن الوضوء) من الإحسان أي يتمه بآدابه (يقبل عليهما بقلبه ووجهه) من الإقبال وهو خلاف الإدبار أي يتوجه , وأراد بوجهه ذاته أي يقبل على الركعتين بظاهره وباطنه . قال النووي: وقد جمع صلى الله عليه وسلم بهاتين اللفظتين أنواع الخضوع والخشوع , لأن الخضوع في الأعضاء والخشوع بالقلب (ألا فقد أوجب) عليه الجنة . ولفظ مسلم إلا وجبت له الجنة . عون المعبود شرح سنن أبي داود .
فضل سجود التلاوة
-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي يَقُولُ يَا وَيْلَهُ أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِي النَّارُ) مسلم.
قوله صلى الله عليه وسلم (إذا قرأ ابن آدم السجدة) فمعناه آية السجدة . وقوله (يا ويله) هو من آداب الكلام , وهو أنه إذا عرض في الحكاية عن الغير ما فيه سوء واقتضت الحكاية رجوع الضمير إلى المتكلم , صرف الحاكي الضمير عن نفسه تصاونا عن صورة إضافة السوء إلى نفسه . شرح صحيح مسلم النووي.
فضل صَلَّاة الجنازة
-عن أبى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّيَ فَلَهُ قِيرَاطٌ وَمَنْ شَهِدَ حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ قِيلَ وَمَا الْقِيرَاطَانِ قَالَ مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ) البخاري.