الصفحة 13 من 16

وأنصحك بالحذر من السفر إلى بلاد الكفر والعهر، أو البلاد التي تسهل طريق المعاصي، واعلم أن كثرة رؤية الحرام تهوّن المعاصي في القلب، وإن كنت تأمن على نفسك الفتنة فهل تأمنها أيضًا على من معك من الأبناء والبنات والزوجات؟! ألا تظن أن الله سائلك عن تلك القلوب البريئة التي تربَّت على العفَّة والطهر والمحافظة على حدود الله ثم نقلتها إلى بلاد الخلاعة والعري، وتركتها تتجول فيها بحجة إدخال الفرح والسرور عليهم، إنّ من طال فرحه في الدنيا طال حزنه يوم القيامة، ثم كيف يطلب العاقل السرور والمرح على حساب دينه وسخط ربه؟!

يا أخي، إن كنت تأمن على نفسك فلا تأمن على ولدك، وإلزم بيتك، وابْكِ على خطيئتك واحفظ لسانك، ومن أبى فالنار موعدُه.

إن من رحمة الله تعالى بك أن يحملك الله بين السماء والأرض وبين أطباق السماء ويحفظك برحمته، فلولا رحمته لكنت أشلاء، ولولا لطفه بك لكنت في لحظة واحدة إربًا فتقطعت كأن لم تكن شيئًا، بل بمجرد ما تُقلع الطائرة تجد كل واحد قد أمسك على قلبه ولو كان من أشجع الناس، ولو سمعت بخلل في الطائرة لطار عقلك وكنت تنتظر رحمة الله حتى تهبط الطائرة على الأرض.

يا أخي! مع هذه النصائح كلها إلى أين أنت ذاهب؟ وإلى أين أنت خارج؟ إلى إنتهاك حدود اللهّ أو إلى محارم تغشاها! أو إلى أعراض الناس تقع فيها! فإياك ثم إياك والأسفار المحرمة، فإنها تمحق بركة الأعمار فيخرج العبد من الدنيا صفر اليدين.

أخي الحبيب: إذا عرفت هذا كله فاعلم أنه ينبغي عليك أن تتعاطى الأسباب التي تعينك على البُعد عن الوقوع في الحرام أو الشبهات والتي منها:

1 -تقوى الله، والإكاثر من الدعاء أن يرزقك الله في سفرك البر والتقوى، ومن العمل ما يرضى، فهذا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يودع معاذًا وهو خارج إلى اليمن هاديًا وداعيًا فيوصيه قائلًا: «إتق الله حيثما كنت،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت