-مهما طما بحرٌ به هو سابحٌ * فلهُ على الجنباتِ منه شطوطُ
-إِنا بعصرٍ لاحياةَ بأرضهِ * إِلا لمن هو في الحياةِ نشيطُ
-وإِذا تقدمتِ الشعوبُ حضارةً * تزدادُ فيها للحياةِ شروطُ
جميل صدقي الزهاوي
إِذا أنتَ لم تأخذْ من اليأسِ عصمةً * تشدُّ بها في راحتيكَ الأصابعُ
-شربتَ بطرقِ الماءِ حيث لقيتهُ * على رَنَقٍ واستعبدتْكَ المطامعُ
-وفي اليأسِ عن بعض المطامعِ راحةٌ * ويا ربَّ خيرٍ أدركتْهُ المطامعً
ابن هرمة
أرى اليأسَ أدنى للرشادِ وإِنما * دنا العيُّ للإِنسانِ من حيث يطمعُ
-فدعْ أكثرَ الأطماعِ عنك فإِنها * تضرُّ وأن اليأسَ لا يزالَ ينفعُ
الفطامي
لقد أسمعتَ لو ناديتَ حيًا * ولكن لا حياةَ لمن تنادي
-ولو نارًا لانفختَ بها أضاءتْ * ولكن أنتَ تنفخُ في رمادِ
عمرو بن معد يكرب
وفي اليأسِ من أن تسأل الناسَ راحةٌ * تميتُ بها عسرًا وتُحْيي بها يسرا
خلف الأقطع
وغِرَّةُ مرة من فعلِ غِرٍ * وغِرَّةُ مرتينِ فِعالُ موُق
-فلا تفرحْ بأمرٍ قد تَدَنَّى * ولا تيأسْ من الأمرِ السحيقِ
-فإِن القربَ يبعدُ بعد قربٍ * ويدنو البعدُ بالقدرِ المسوق
-ومن لم يتقِ الضحضاحَ زلتْ * به قدماهُ في البحرِ العميقِ
-وما اكسبَ المحامدَ طالبوها * بمثل البشرِ والوجهِ الطليقِ
شاعر
لا تيأسنْ من روح ربك وارجهُ * في كل حالٍ فهو أكرمُ من رُجي
-وإِذا عَرَتْكَ من الليالي شدةٌ * ... فاعلمْ بأنَ مآلها لتفرُّجِ
-فانظرْ بعين هُداكَ لا عين السَّوى * وبنورِ عقلِكَ فاستضئْ واستسرجِ
-وإِذا لهجتَ من الأمورِ بمأربٍ * ... فيما يؤدي للسلامةِ فالهجِ
حازم القرطاجني
لم يَبْقَ شيءٌ من الدنيا بأيدينا * ... إِلا بقيةُ دَمْعٍ في مآقينا
-كنا قلادةَ جيدِ الدهرِ فانفرطتْ * ... وفي يمينِ العُلا كنا رياحينا
-كانت منازلُنا في العزِّ شامخةً * لا تشرقُ الشمس إِلا في مَغانينا
-فلم نزلْ وصروفُ الدهرِ ترمقُنا * شزرًا وتخدعُنا الدنيا وتلهينا
-حتى غدونا ولا جاهٌ ولا نَسَبٌ * ... ولا صديقٌ ولا خِلٌ يُواسِنا
حافظ إِبراهيم