فلسطين تنادي حطين: هل عندك من صلاح الدين ؟ فإنا يا أختاه في
الحبس مرتهنين ، ولنا أنين .
وليمون يافا يابس في حقوله *** وهل شجر في قبضة الظلم يثمرُ
رفيق صلاح الدين هل لك عودة *** فإن جيوش البغي تنهى وتأمرُ
رفاقك في الأغوار شدوا سروجهم *** وجيشك في حطين صلّوا وكبَّروا
خمسون عاما ، ونحن نرى أيتاما ، ونشاهد أيامى ، ونبصر آلاما ، ثم
نتعامى ، ولا يحرك فينا هذا كله إبهاما .
من أراد أن يطلق القدس من الأسر وأن يفكّه ، فليأخذ دستوره من مكّة ،
القدس إسلامية ما ترطن ، ولا تنتظر النصر من واشنطن ، القدس تقلق
، إذا جئنا بجيش فيه ميشيل عفلق . يحرر الأرض ، ويحمي العرض ،
من أدى الفرض ، وخاف يوم العرض .
دونك مليار مسلم آيسين بائسين ، أمام من قيل فيهم:
كونوا قردة خاسئين .
مهلًا فديت أبا تمام تسألني *** كيف احتفت بالعدا حيفا أو النقبُ
اليوم تسعون مليونًا وما بلغوا *** نضجًا وقد عصر الزيتون والعنبُ
وأطفأت شهب الميراج أنجمنا *** وشمسنا وتحدت نارها الخطبُ
تنسى الرؤوس العوالي نار نخوتها *** إذا امتطاها إلى أسيادها العربُ
ما يحرر فلسطين إلا طلاب العز بن عبد السلام ،
وتلاميذ عز الدين القسام .
افهمها بالمكشوف ، ما يحرر فلسطين طلاب سخاروف ، ولا يردها
لأهلها أهل الدفوف، إنما تعود على أيدي من يصلي ويطوف ،
ويجاهد في الصفوف .
يا شجر الغرقد ، جاء الموعد ، ليعود المسجد ، تحمي القرود ، وتخبّئ
اليهود من الأسود ، كل الشجر بِوَادينا ، ينادينا ، إلا أنت تعادينا .
خمسون عاما مؤتمرات أو مؤامرات ، ومشاورات أو مشاجرات ،
ومناورات أو مهاترات .
شجبًا ونكرًا وتنديدًا بغارتها *** لله كم نددوا يومًا وكم شجبوا
ماذا فعلنا غضبنا كالرجال ولم *** تصدق وقد صدق التنجيم والخطبُ
الكل يطوف ، بمجلس الخوف ، ونحن وقوف في صفوف ، ننتظر ماذا
يقول بوش وغورباتشوف .
خمسون عامًا ما أخبرتنا هيئة الأمم ، بمن ظلم ، وهدم الحرم ،
وخان في القسم .