... على أن تعيين الحسن بن سهل على العراق لقي معارضة شديدة من العراقيين عامة ، وأهل بغداد خاصة بما فيهم الأبناء ، الذين أدركوا أن تعيين الحسن بن سهل واليًا ونائبًا عن المأمون في بغداد معناه القضاء على نفوذهم وسلطاتهم ، ومكانتهم ، التي ظلوا متمتعين بها لسنوات عديدة . كذلك أثار بقاء المأمون في مرو واتخاذها عاصمة له ووقوعه تحت تأثير الفضل بن سهل غضب الهاشمين في العراق من عباسيين وعلويين ، فعمت الفتن والاضطرابات في أغلب مناطق الدولة العباسية . وأدى موقف الأبناء العدائي وأهالي بغداد من الحسن بن سهل وجيشه إلى إرغامه على ترك بغداد وسحب قواته منها (1) . كما أدى غياب المأمون عن بغداد عاصمة آبائه وأجداده ، وعدم وجود سلطة قوية بها إلى قيام ثورات علوية بجوار الكوفة وفي مكة واليمن (2) .