عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة.
سمعت: عائشة.
وروى عنها: الزهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وغيرهما [1] .
والحديث صحيح: أخرجاه في"الكتابين" [2] من رواية مالك، وكذلك أخرجه أبو داود [3] عن القعنبي عن مالك، ورواه عروة والقاسم بن محمَّد كما روته عمرة عن عائشة، وفي الباب عن أنس بن مالك، وسهل بن سعد، وزيد بن ثابت، وأم سلمة.
والتلفع بالثوب: الاشتمال به، وقيل: الالتحاف مع تغطية الرأس وروى اللفظة بعض رواة"الموطأ":"متلففات"بفاءين، والمرط: كساء من صوف أو خزٍّ أو كتان، عن الخليل، ويقال: هو الإزار، ويقال (1/ ق 49 - أ) درع المرأة [4] ، والغلس: ظلمة آخر الليل، وقيل: اختلاط ضياء الصبح بظلمة الليل.
وفي الحديث أن النسوة كن يحضرن المسجد للصلاة في وقت الظلام، وأنهن كن يحتجبن ويسرعن الانصراف لئلا يعرفن فلا يختلطن بالرجال إذا خرجوا، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفرغ من صلاة الصبح مغلسًا وهو المقصود في هذا الموضع، وما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"أسفروا بالفجر" [5] حمله حاملون على الليالي المقمرة، فإن الصبح لا يبين فيها فأمر بالاحتياط.
(1) انظر"الطبقات الكبرى" (8/ 480) ، و"التهذيب" (35/ ترجمة 7895) .
(2) "صحيح البخاري" (867) ، و"صحيح مسلم" (645/ 232) .
(3) "سنن أبي داود" (423) .
(4) نقله السيوطي في"تنوير الحوالك" (1/ 18) عن المصنف برمته.
(5) رواه أبو داود (424) ، والترمذي (154) ، والنسائي (1/ 272) , وابن ماجه (672) =