وتوفيت زمن يزيد بن معاوية [1] .
والحديث صحيح أخرجه البخاري [2] عن إسماعيل بن أبي أويس، ومسلم [3] عن يحيى بن يحيى، بروايتهما عن مالك، ورواه عن نافع كما رواه مالك: إسماعيل بن أمية، وفي الباب عن حذيفة، وابن عمر، والبراء، وعائشة -رَضِيَ الله عَنْهُا-.
والجرجَرةُ تطلق بمعنيين:
أحدهما: الصَّبُّ، ومن حمل اللفظ على هذا المعنى روى"نارَ جهنم"بالنصب، وبهذا قال الزجاج، ويؤيده ما في بعض الروايات:"يجرجر في بطنه نارًا من نار جهنم" [4] .
والثاني: الصوت، يقال: جَرْجَرَ الفحلُ إذا ردَّد صوتُه في حلقهِ، ومن هذا قيل: معناه: يُصوِّتُ، وروي"نارُ جهنم"بالرفع.
والخبر يدل على تحريم الشرب من آنية الفضة حيث علق الوعيد بالنار، والمعنى أن الشرب منها يقتضي إلى جررهِ النارِ في البطن، وبمثله فسر قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نَارًا} [5] [6] .
وألحق الشرب سائر وجوه الاستعمال بالمعنى بالخبر، وبسائر
(1) انظر"معرفة الصحابة" (6/ ترجمة 3750، 4038) .
(2) "صحيح البخاري" (5634) .
(3) "صحيح مسلم" (2065/ 1) .
(4) أخرجها مسلم (2065/ 2) من طريق عثمان بن مرة، عن عبد الله، عنها, ولفظه:"يجرجر في بطنه نارًا من جهنم"وليس عنده:"نار"، ولم أجدها عند غيره أيضًا والله أعلم.
(5) النساء: 10.
(6) رواه النسائي في"الكبرى" (رقم 6878) ، وليس عنده محل الشاهد، والدارقطني (1/ 40 رقم 1) وقال: إسناده حسن.