فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 533

أحدهما: أنه كان متعبدًا بما صح من شرائع من قبله بطريق الوحي إليه لا من جهتهم ولا بعلمهم ولا كتبهم المنزلة. واختاره أبو الحسن التميمي وهو قول أصحاب أبي حنيفة.

والرواية الثانية: أنه لم يكن يتعبد بشيء من الشرائع إلا ما أوحي إليه في شريعته، وهو قول المعتزلة والأشعرية.

ولأصحاب الشافعي قولان كالروايتين.

قال: واختلف القائلون بأنه متعبد بشرع من قبله،

بأي شريعة كان متعبدًا فقال بعضهم: بشريعة إبراهيم خاصة. وإليه ذهب أصحاب الشافعي.

وذهب قوم منهم إلى أنه كان متعبدًا بشريعة موسى إلا ما نسخ في شرعنا.

وظاهر كلام أحمد أنه كان يتعبد بكل ما صح أنه شريعة النبي قبله ما لم يثبْت نسْخه. يدل عليه قوله تعالى: {أُوْلَائِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ } (الأنعام: 90)

وقال ابن قتيبة: لم تزَل العربُ على بقايا من دين إسماعيل.

من ذلك: حج البيت، والختان، وإيقاع الطلاق إذا كان ثلاثًا، وأن للزوج الرجعة في الواحدة والاثنين، ودية النفس مائة من الإِبل، والغسل من الجنابة، وتحريم ذوات المحارم بالقرابة والصهر.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما كانوا عليه من الإِيمان بالله والعمل بشرائعهم في الختان والغسل والحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت