فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 533

ونهَى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القتال، غير أنه أَمر بقتل ستة نفر وأربع نسوة: عِكْرمة بن أبي جهل فهرب ثم استأمنتْ له امرأته أمُّ حكيم بنت الحارث فأمَّنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهَبَّار بن الأسود، وعبدالله بن سعد بن أبي سَرْح، فاستأمَنَ له عثمانُ وكان أخاه من الرضاعة. ومقْيس بن صُبَابة قتله نُمَيلة بن عبد الله الليثي. والحُوَيْرث بن نُقَيد قتله عليُّ بن أبي طالب، وأبو عبد الله بن هلال بن خَطل قتله أبو بَرْزة. وهند بنت عتبة فأسلمت، وسارَّة مولاة عمرو بن هاشم قُتلت، وقُرَيْبة قُتلت. وفَرْتَنَى آمنتْ حتى ماتت في خلافة عثمان.

وكل جنود رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يَلقوا جمعًا غير خالد، فإنه لقيه صفْوان بن أمية وسهل بن عمرو وعكرمة، وفي جمع من قريش بالْخَندَمة، فمنعوه من الدخول وشَهروا السلاح ورموا بالنَّبل، فصاح خالد في أصحابه وقاتلهم فقتل أربعة وعشرين من قريش وأربعة من هُذَيل، فلما ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألم أنْه عن القتال؟

فقيل: خالد قوتل فقتل.

وضُربت لرسول الله صلى الله عليه وسلم قبة بالحَجُون ودخل مكة عَنْوة فأسلموا طائعين وكارهين، فطاف بالبيت على راحلته، وحول الكعبة ثلاثمائة وستون صنمًا، فجعل كلما مرَّ بصنم منها يشير إليه بقضيب في يده ويقول:

«جَاءَ الحَقُّ وزَهَقَ البَاطِلُ» فيقع الصنم لوجهه. وكان أعظمها هُبَل وهو تجاه الكعبة، فجاء إلى المقام فصلى خلفه ركعتين ثم جلس ناحية.

ثم أرسل بلالًا إلى عثمان بن أبي طلحة أن يأتي بمفتاح الكعبة، فجاء به، فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وفتح الباب ودخل الكعبة فصلى فيها ركعتين ودعا عثمانَ بن أبي طلحة فدفع إليه المفتاح وقال: «خُذُوها يا بَنِي أبي طَلْحَةَ خَالِدةً تَالِدةً لا يَنْزِعُها مِنْكُم إلا ظَالِمٌ» . ودفع السِّقَاية إلى العباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت