في بيان أن جميع العرب ولدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن ابن عباس قال: لم يكن بطن من قريش إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم قرابة، فنزلت: {ذَلِكَ الَّذِى يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ قُل لاَّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ }
(الشورى: 23)
أي: إلا أن تصلوا قرابة ما بيني وبينكم.
وقال الشعبي: أكثر الناسُ علينا في هذه الآية: {قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى} .
أي: إلا أن تصلوا قرابة ما بيني وبينكم.
فكتبت إلى ابن عباس، فكتب ابن عباس: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان واسط النسب في قريش، لم يكن حيٌّ من أحياء قريش إلا وقد ولدوه، فقال الله تعالى: { قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القُرْبى} .
أي: تودُّوا قرابتي منكم وتحفظوني في ذلك.
عن ابن عباس في قوله تعالى: {لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ } (التوبة: 128)
قال: ليس من العرب قبيلة إلا ولدت النبي صلى الله عليه وسلم مضريَّها، وربيعيَّها، ويمانيَّها.
الباب العاشر
في قوله عليه السلام: «وُلدْتُ مِن نِكَاحٍ لا مِن سِفَاحٍ»
عن علي بن أبي طالب: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خَرَجْتُ من نِكَاحٍ، ولمْ أخْرُجْ مِن سِفَاحٍ، من لَدُنْ آدَمَ إلى أنْ وَلَدَنِي أبِي وأُمِيّ، ولمْ يُصِبْنِي مِن سِفَاحِ الجَاهِلِيَّةِ شَيْءٌ» .