قال: «أمَّا مَعْ مَا تَرَوْنَ قَدْ قَرَأْتُ البَارِحَةَ السَّبْعَ الطِّوَالَ» .
عن أنس قال: «تعبَّد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صار كالشَّن البالي» .
الباب العاشر
في قيامه طول الليل بآية صلى الله عليه وسلم
عن عائشة قالت: «قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بآية من القرآن ليلةً» .
عن أبي ذر قال: «صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلةً فقرأ بآية حتى أصبح، يركع بها ويسجد بها: {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } (المائدة: 118)
فلمِّا أصْبَح قلت: يا رسول الله، ما زلتَ تقرأ هذه الآية حتى أصبحتَ تركع بها وتسجد بها.
قال: «إنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ الشَّفَاعَةَ لأُمَّتِي، فأَعْطَانِيْهَا، وهيَ نَائِلَةٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ مَنْ لا يُشْرِكَ بِالله شَيْئًا» .
الباب الحادي عشر
في صفة قراءته صلى الله عليه وسلم
عن أم هانىء قالت: «كنت أسمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل وأنا على عَرِيشي» .
عن ابن أبي مُلَكية، عن أم سلمة، قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يقطع قراءته: الحمد لله رب العالمين» . ثم يقف ثم يقول: «الرحمن الرحيم» . ثم يقف».
عن حفصة قالت: «كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يصلي في سُبْحته قاعدًا، ويقرأ بالسورة ويرتلها حتى تكون أطولَ مِنْ أطول منها» .
عن يَعْلى بن مَمْلَك: أنه سأل أم سلمة عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلاته، فقالت: «وما لكم وصلاته كان يصلي ثم ينام قَدْر ما صلّى، ثم يصلي قَدْرَ ما ينام، ثم ينام قدر ما صلى، ثم يُصْبح» .
ثم نعتت قراءته، فإذا هي نعتَتْ قراءةً مفسَّرةً حرفًا حرفًا.
عن ابن عباس قال: «كانت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم قَدْرَ ما يَسْمعه مَنْ في الحجرة ومن في البيت» .