فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 533

فقال: «كان لا يتكلم في غير حاجة، طويل السَّكْت، يفتتح الكلم ويختمه بأشداقه، ويتكلم بجوامع الكلم، فَصْلًا لا فُضُول فيه ولا تقصير» .

عن أم مَعْبَد قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صمت فعليه الوقار، وكأنّ مَنْطقه خَرزات نظمٍ يتحدَّرن، حلو المنطق لا نَزْرٌ ولا هَذْر» .

عن ابن عباس قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تكلم رُئي كالنور من ثناياه» .

الباب التاسع

في ذكر تحريك يده حين يتكلم صلى الله عليه وسلم

عن الحسن بن علي، عن خاله هند قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجَّب قلّبها، وإذا (تحدث) اتَّصل بها وضرب براحته اليمنى بطنَ إبهامه اليسرى، وإذا غضب أعرض وأشاح» .

الباب العاشر

في ذكر منبره صلى الله عليه وسلم

عن سهل بن سعد: أنه سئل عن المنبر من أيّ عُود هو؟

قال: أمَا والله إني لأعرف من أيّ عُود هو، وأعرف من عَمله وأيّ يوم صُنع، ورأيت النبيَّ صلى الله عليه وسلم أيّ يوم جلَس عليه.

أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى امرأة لها غلام نجار فقال لها: «مُري غُلاَمَكِ النَّجَّارَ أن يَعْمَلَ لِي أعْوَادًا أجْلِسُ عَلَيها إذا كَلَّمْتُ النَّاسَ» .

فأمَرَتْه فذهب إلى الغابة فقطع طَرْفًا فعمل المنبر ثلاث درجات، فأرسلت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فوضعه في موضعه الذي ترون، فجلس عليه أول يوم فكَّبَر وهو عليه ثم ركع، ثم نزل القهقرى فسجد وسجد الناس معه، ثم عاد حتى فرغ. فلما انصرف قال: «يَا أيُّها النَّاسُ، إنَّما فَعَلْتُ هذا لتَأتَمُّوا بِي وتَعْلَمُوا صَلاَتِي» .

الباب الحادي عشر

في ذكر فصاحته صلى الله عليه وسلم

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أفصح العرب، وكان يقول: «إنَّ اللَّهَ أدَّبَنِي فَأَحْسَنَ تَأْدِيبي ونَشَأءْتُ في بَنِي سَعْدٍ» . وقال: «بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الكَلِمِ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت