عن أنس بن مالك قال: «كان إذا لقي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم واحدًا من أصحابه قام معه فلم ينصرف حتى يكون الرجل هو الذي يَنْزع عنه» .
عن أنس: «أن النبي صلى الله عليه وسلم مَرَّ بصبيان فسلّم عليهم» .
عن أنس بن مالك قال: «مرَّ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن صِبيْان فقال: «السَّلاَمُ عَلَيْكُم يَا صِبْيَان» .
البَابُ الثاني
في ذكر حلمه وصفحه صلى الله عليه وسلم
عن ابن عباس قال: سأَل أهلُ مكة النبي صلى الله عليه وسلم أن يَجعْل لهم الصَّفا ذهبًا وأن ينحِّي عنهم الجبال فَيزْدرعون.
فقيل له: إن شئت أن تَسْتأَني بهم، وإن شئت أن نُعْطيهم الذي سأَلوا، فإن كفروا أهلكتم من قبلهم. قال: «لاَ بَلْ أَسْتَأني بِهِم» .
عن أبي هريرة قال: جاء الطُّفيل بن عمرو الدَّوسي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنَّ دوسًا قد عصَتْ وأبَتْ فادعُ الله عليهم.
فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم القبلة ورفع يديه، فقال الناس: هلكوا.
فقال: «اللهُمّ اهْدِ دَوْسًا وَائْتِ بِهِم» .
عن عروة أن أسامة أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم ركب حمارًا عليه إكافٌ تحته قطيفة فَدكيَّة، وأردف وراءه أسامة، وهو يعود سعدَ بن عُبَادة قَبْل وقعة بدر.
حتى مرَّ بمجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين عَبَدة الأوثان واليهود، وفيهم عبد الله بن أُبَيّ، وفي المجلس عبدُ الله بن رَوَاحة.
فلما غشيت المجلسَ عَجَاجةُ الدابة خَمَّر عبد الله بن أُبَيّ أنفَه وتردَّى به ثم قال: لا تغبِّروا علينا.
فسلَّم ثم وقف ونزل، فدعاهم إلى الله تعالى وقرأ عليهم القرآن، فقال له عبدُ الله بن أُبي: لا أحسنَ من هذا إذا كان ما تقول حقًّا فلا تُؤذنا في مجالسنا(وارجع إلى رحلك، فمن جاءك منّا فاقْصُصْ عليه.
فقال عبد الله بن رواحة: أغْشَنا في مجالسنا)فإنا نحب ذلك.