فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 533

قالوا: ما حرَّم إسرائيل على نفسه.

قال: «كَانَ يَشْتَكِي عِرْقَ النَّسَاءِ، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُلائِمُهُ إلاَّ ألبَانَ الإِبْلِ، فَحَرَّمَ لُحُوْمَهَا» .

قالوا: صدقت.

قالوا: أخبرنا ما هو الرعد.

قال: «مَلَكٌ مِنَ المَلاَئِكَةِ مُوَكَّلٌ بالسَّحَابِ بِيَدِه أَوْ فِي يَدِه مِخْرَاقٌ مِنْ نَارٍ يَزْجُرُ بِه السَّحَابَ ويُصَرِّفُه حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى» .

قالوا: فما هذا الصوت الذي يُسمع؟

قال: «صَوْتُهُ» .

قالوا: صدقت.

إنما بقيت واحدة وهي التي إن أخبرتنا بها اتبعناك، إنه ليس من نبي إلا يأتيه ملك بالخبر من السماء، فمن يأتيك بالخبر من صاحبك؟

قال: «جِبْرِيْلُ» .

قالوا: جبريل ذاك الذي ينزل بالحرب والقتال، ذاك عدوُّنا من الملائكة، لو قلت ميكائيل الذي ينزل بالرحمة والنبات والقطر

فأنزل الله تعالى: {قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ }

(البقرة: 97)

الآية.

عن عبدالله قال: مرَّ يهودي برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحدث أصحابه. فقالت قريش: يا يهودي، إن هذا يزعم أنه نبي.

قال: لأسألنه عن شيء لا يعلمه إلا نبي.

قال: فجاء حتى جلس، ثم قال: يا محمد، مم يخلق الإِنسان؟

قال: «يَا يَهُودِيُّ، مِنَ كُلَ يُخْلَقُ، مِنْ نُطْفَةِ الرَّجُلِ ومِنْ نُطْفَةِ المَرْأَةِ، فأَمَّا نُطْفَةُ الرَّجُلِ فَنُطْفَةٌ غَلِيْظَةٌ مِنْهَا العَظْمُ والعَصَبُ، وأمَّا نُطْفَةُ المَرْأَةِ فَنُطْفَةٌ رَقِيْقَةٌ مِنْهَا الدَّمُ واللَّحْمُ» .

فقام اليهودي فقال: هكذا كان يقول مَنْ قَبْلك.

عن ثَوْبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كنت قائمًا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء حَبْر من أحبار اليهود فقال: السلام عليك يا محمد. فدفعته دفعة كاد يُصْرع منها، فقال: لِمَ تدفعني؟

فقلت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت