قال: «نَعَمْ، لَكِنَّ رَبِّي أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ» .
انفرد بإخراجه مسلم.
وأكثر الرواة يقولون: «أسلمَ» بفتح الميم، إلا سفيان بن عُيَينة قال: فأسلم، بضمها وليس بصحيح؛ لأنه في بعض الألفاظ قال: «فلا يأمرني إلا بخير» .
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فُضِّلْتُ عَلَى آدَمَ بِخَصْلَتَيْنِ: كَانَ شَيْطَانِي كَافِرًا فَأَعَانَنِي اللَّهُ عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ، وَكُنَّ أزْوَاجِي عَوْنًَا لِي. وكَانَ شَيْطَانُ آدَمَ كَافِرًا وكَانَتْ زَوْجَتُهُ عَوْنًا عَلَيْه» .
الباب الرابع والعشرون
في دفع أذى الهوام عنه صلى الله عليه وسلم
عن أبي أمامة قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخفَّيه يلبسهما، فلبس إحداهما ثم جاء غراب، فاحتمل الأخرى، فرمى بها فخرجت منها حَيَّة.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله واليَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يَلْبِسْ خُفَّيْه حتَّى يَنْفُضَهُمَا» .
الباب الخامس والعشرون
في إعادته عين بعض أصحابه صلى الله عليه وسلم وقد خرجت فاستقامت
عن الهيثم بن عديّ، عن أبيه قال: أصيبت عينُ أبي قَتَادة بن النعمان الظُّفري يوم أُحد، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم وهي في يده فقال: «مَا هَذا يَا أَبَا قَتَادَة؟» .
قال: هذا ما ترى يا رسول الله.
قال: «إن شِئْتَ صَبَرْتَ وَلَكَ الجَنَّةَ، وإنْ شِئْتَ رَدَدْتُهَا وَدَعَوْتُ اللَّهَ لَكَ فَلَمْ تَفْقِدْ مِنْهَا شَيْئًا» .
قال: يا رسول الله، إن الجنة لجزاء جزيل وعطاء جليل، ولكني رجل مُبْتلى بحب النساء، إن يقلن أعور فلا يُردْنني، ولكن تردها لي وتسأل الله لي الجنة.
فقال: «أَفْعَلُ يَا أَبَا قَتَادَةَ» . ثم أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فأعادها إلى موضعها، فكانت أحسن عينيه إلى أن مات، ودعا الله له بالجنة.
قال: فدخل ابنهُ على عمر بن عبد العزيز فقال له عمر: مَنْ أنت يا فتى؟
فقال: