فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 533

عن جابر بن عبدالله قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع من غزاة بني محارب، جاءه رجل يقال له غورث بن الحارث، حتى قام على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: مَنْ يمنعك منِّي؟ قال: «الله» . فسقط السيف من يده فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ كُن خَيْرَ آخِذٍ» . قال: «أَتَشْهَدُ أنْ لاَ اله إِلاَّ اللَّهُ؟؟» .

قال: لا، ولكن أعاهدك أن لا أقاتلك ولا أكون مع قوم يقاتلونك. فخلى سبيله.

عن أبي هريرة قال: قال أبو جهل: هل يعفِّر محمد وجهه فيكم بين أظهركم؟

قال: فقيل: نعم.

فقال: واللات والعزى، إنْ رأيته يفعل ذاك لأطأنَّ على رقبته ولأعفرنّ وجهه في التراب.

فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي زعم ليطأ عنقه.

قال: فما فجأهم منه إلا وهو يَنْكص على عقبيه ويتقي بيده، فقالوا له: ما لك؟

قال: إن بيني وبينه لخندقًا من نار وهَوْلًا وأجنحة.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَوْ دَنَا مِنِّي لاخْتَطَفْتُه عُضْوًا عُضْوًا» .

انفرد بإخراجه مسلم.

حكى الواقدي عن أشياخه قال: جاء الظهر يوم الفتح، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالًا أن يؤذن بالظهر فوق الكعبة، وقريش فوق الجبال وقد فرَّ وجوههم وتغيبوا.

فلما قال: أشهد أن محمدًا رسول الله. يقول جويرية بن أبي جهل: لعمري، لقد رفع لك ذِكرك، أما الصلاة فنصلي، ووالله ما نحب مَن قَتل الأحبة.

وقال خالد بن أسيد: الحمد لله الذي أكرم أبي فلم يسمع بهذا اليوم.

وقال الحارث بن هشام: واثكلاه ليتني متُّ قبل أن أسمع بلالًا ينهق فوق الكعبة

وقال الحكم بن أبي العاص:

هذا واللات الحادث الجليل، يصيح عبدُ بني جَمَح ينهق على بَنِيَّة أبي طلحة.

وقال سهيل بن عمرو: إن كان هذا سخطًا لله فسيغيره.

وقال أبو سفيان بن حرب: أما أنا فلا أقول شيئًا، ولو قلت شيئًا لأخبَرتْه هذه الحصاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت