عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كُنْتُ بَيْنَ شَرِّ جَارَيْنِ، بَيْنَ أَبِي لَهَبٍ وَعُقْبَةَ ابْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، كَانَا يَأْتِيَانِ بالفُروثِ فَيَطْرَحُونَهَا» . فيخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، أيُّ جِوَارٍ هَذا؟» ثم يلقيه بالطريق.
الباب الرابع عشر
في ذكر إنذار رسول الله صلى الله عليه وسلم في المواسم
عن طارق بن عبدالله المحاربي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين: مرة بسوق المَجاز وأنا في بياعة لي، فمرَّ وعليه حلة حمراء وهو ينادي بأعلى صوته: «يَا أيُّها النَّاس قُولوا لاَ اله إلاَّ اللَّهُ تُفْلِحُوا» .
ورجل يتبعه بالحجارة قد أدمى كعبيه وعرقوبيه وهو يقول: يا أيها الناس لا تطيعوه فإنه كذاب.
قلت: مَنْ هذا؟
قالوا: هذا غلام من بني عبد المطلب.
قلت: فمن ذا الذي يتبعه يرميه؟
قالوا: هذا عمه عبد العزى؛ وهو أبو لهب.
عن جابر قال: مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عشر سنين يتتبع الناس في منازلهم بعكاظ ومجنّة وفي المواسم بمنى: «مَنْ يُؤوِينِي؟ مَنْ يَنْصُرُونِي حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَةَ رَبِّي وَلُه الجَنَّةَ؟» حتى إن الرجل ليخرج من اليمن أو من مضر فيأتيه قومه فيقولون: احذر غلام قريش لا يفتنك.
الباب الخامس عشر
في ذكر إنذاره عشيرته