الصفحة 6 من 12

هذه الأساطير التي تحاول أن تعارض الإله الواحد والدين الحق، وتقدم مفهومًا زائفًا عن العلاقة بين الله تبارك وتعالى وبين الإنسان بما تحمل من تعدد في الآلهة، بتقديم القرابين تارة، وما تصوره من صراع دائم بين الإنسان وبين الآلهة تارة أخرى، هذه الآلهة الظامئة إلى الشر والانتقام وما يكون دائمًا من هزيمة الإنسان أمام الآلهة.

مفهوم الدين الحق:

وهذا في جملته غير صحيح في النظر العلمي الصحيح، وفي مفهوم الدين الحق، الذي يتمثل فيه الله تبارك وتعالى إلهًا واحدًا رحيمًا يقبل التوب ويغفر الذنب وهو بعباده غفور رحيم، وكيف أن العلاقة بين الإنسان وخالقه علاقة عبودية وإيمان وتسليم (إيمان بالبعث والجزاء وتسليم بالقضاء والقدر) وتقبل كامل لعطاء الله كله وأمره كله، فليس هناك ما يومئ من قريب أو بعيد إلى هذا الذي يصورونه زيف باسم الصراع بين الإنسان المسلم وجهه لربه وبين الخالق الرحيم، ولقد زيف الدين الحق مفاهيم الأساطير ورجال اللاهوت حين ردوا الأمراض إلى عوامل خفية، منها حقد الشيطان وغضب الله، وما يتصل بذلك من مفاهيم زائفة في السجن والجن والخوارق، حتى ردوا الأوبئة والزوابع والقحط وكسوف الشمس وخسوف القمر إلى الشياطين.

كذلك فقد فرق الدين الحق بين الألوهية والنبوة، وبين النبوة والإنسان على نحو يحول جون هذا الخلط الذي تقع فيه الأساطير بين آلهة وإنصاف الآلهة وبين الأبطال، وبذلك دحض فكرة أن يكون هناك آلهة لكل عالم من العوالم كآلهة الجبال والأمطار والرياح والحرب والخمر والجمال، او أن يكون هناك أنصاف آلهة من الأبطال القادة: وسجل هذا سيدنا يوسف على قومه من وقت بعيد حيث قال:

{أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار، ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان، إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون} يوسف: 39، 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت