الصفحة 10 من 12

وحين نراجع ذلك الركام الذي ترجم في السنوات الأخيرة من أمثال قصص توفيق الحكيم"بيجماليون"،"أهل الكهف"،"الملك سليمان"وما نشره على محمود طه من شعر في ديوانه"أرواح وأشباح"نجد هذا الالتقاء بين أساطير اليونان والمسيحية والفراعنة، وتراث بابل وآشور والإسرائيليات اليهودية، في محاولة لاحتواء الفكر الإسلامي والأدب العربي اللذين هما بطبيعتهما يتعارضان مع هذا التيار الخيالي المغرق في المبالغة الوثني الاتجاه، بما أعطى الإسلام هذا الفكر وهذا الأدب من طابع الوضوح والصراحة والطبيعة المشرقو"ليلها كنهارها"وحيث لا يعرف الإسلام في باب القصة إلا القصة إلا القصة الواقعية الصادقة البعيدة عن الزيف، المتحررة من التفاصيل الوهمية، الهادفة إلى تقديم العبرة الخالصة بعيدًا عن التخيل والمبالغة والتأثير الخطابي.

ولاريب أن هذه المحاولة الجديدة التي اقمت بها قوى التغريب تستهدف ما عجزت عنه هذه القوى في الماضي حين رفض المسلمون ترجمة الملاحم والأساطير، ولذلك فإنه يجب التنبه لها ودحضها ومدفاعتها بكل قوة وكيف يمكن أن يقبل هذا أهل الإسلام، وقد جاء الإسلام لينهي طفولة البشرية وليعلن دخولها في مرحلة الرشد الفكري، هذا اللون من الأدب أو القصة، وقد أعلن الباحثون في العصر الحديث أن الأسطورة من مخلفات طرائق في السلوك والتفكير وعادات مندرسة، حافظت على تفسير ساذج للعالم الخارجي.

لا حاجة بنا إلى هذا اللون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت