والليل ولى والظلام تبددا ** والصبح أشرق والضياء تجددا
فصار حال ركانة .. عملت الجزم بي .. وخفضت مني محل النصب .. ثم رفعت حالي .. قام عنه صلى الله عليه وسلم ورد عليه غنمه .. وهدفه هدايته .. فما الدنيا والله ببغيته .. يرى الدنيا وإن عظمت وجلت لديه .. أقل من شسع النعال .. ومن شيمة العضب المهند .. أنه يخاف ويرجى مغمدا ومجردا .. وحسبه أنه نبي
تبلى عظامي وفيها من محبته ** حب مقيم وشوق غير منصرم
كان صلى الله عليه وسلم أشجع الناس .. لا يجارى في قوة رأيه وإدراكه وبعد نظره فطن ..
تكاد العمي تبصر الدجى لو ** أنها اكتحلت بنور ذكائه
وقف ضد رغبات أصحابه يوم الحديبية حين بركت ناقته فأعلن مقسما .. والذي نفسي بيده لا يسألونني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم .. حاله: مع حرمات الله فديتك بالسويدا من فؤادي .. ومن حدقي فديتك بالسواد .. دارت المفاوضات وسدت قريش السبل وأشيع مقتل عثمان رضي الله عنه .. فبايع أصحابه تحت الشجرة على الموت وعدم الفرار .. وتحت ذلك التصميم أرسلت قريش سهيل للصلح ..
ولا ملامة إن هابوا وإن حرجوا ** لا يزار الليث إلا فرق الغنم
أجبتهم معلنا بالسيف منصلتا ** ولو أجبت بغير السيف لم تجبي
النبي صلى الله عليه وسلم يفاوض من مركز قوة .. ويتنازل في بعد نظر وأصالة رأي .. عن بسم الله إلى باسمك اللهم .. وعن رسول الله إلى محمد ابن عبدالله ..
عذب المناهل غير أن ورودها ** نار المنايا حوله تتأجج
وكانت قريش إذ تأبى لشرطها ** كباحثت عن مدية تستثيرها