الصفحة 8 من 376

قلت: وفي زمننا هذا قد كثروا جدًا فكُن على حذر منهم ومن يتصلُ بهم عافنا الله وإياك من شرهم، والله أعلم، وصلى الله على محمد.

فصل في حكم وفوائد ومواعظ ووصايا ينبغي الاعتناء بها

أجلُّ السرور رضى الرب جلَّ وعلا وتقدَّس.

أغنى الغنا صحةُ العقيدة والفقه في الدين.

القلوب الفارغة من طاعة الله مُوكلةٌ بالشهوات.

أفضل أمر الدين والدنيا وأشرفه العلم النافع والعمل الصالح والعلم النافع ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

أفضل ما في الآخرة رضى الله ورؤيته وسماع كلامه.

ومما أوصى به بعضهم ما يل:

لا تمل مع الهوى وحلاوة الدنيا فإنهما يصُدَّانكَ عن الشغل بمعادكَ وتكون كالغريق المشتغل عن التدبير لخلاص نفسه بحملِ بضاعةٍ ثقيلة قد اغتر بحسنها وهي سبب عطبه.

وقال: أبعدوا عن مُخالطة الخونة والفسقة ومُبتغي الملاهي والضلال وأصحاب البدع كالأشاعرة والرافضة والمعتزلة والجهمية والصوفية المنحرفة.

واحذر أن تغترَّ بقول المُغفلين نُخالطُهْمَ لنجذبَهُم إلى الاستقامة وهذا غلط.

أهل البدع والفسقة وأصحاب الملاهي كأصحاب الكورة والتلفاز والفيديو مجالستهم تضر وهم مرضاء عقول.

والصحيح هو الذي يتضرر بمخالطة المريض، وأما المريض فلا يبرأ بمخالطة الصحيح، وقديمًا قيل:

وما ينفع الجرباء قُربُ صحيحةٍ ... إليها ولكنَّ الصحيحة تُجْرَبُ

يبقى الصالح صالحًا حتى يُصاحب فاسدًا، فإذا صاحبهُ فسد مثل مياه الأنهار تكونُ حُلوةً عذبةً حتى تُخالِطَ ماء البحر، فإذا خالطته ملُحتْ وامترتْ وفسدتْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت