الصفحة 67 من 376

وإن حصل أن يتلى عند المحتضر آيات الرجاء وأحاديث الرجاء ليقوى ظنه بالله تعالى أجود الأجودين وأكرم الأكرمين.

ومن آيات الرجاء قوله جلَّ وعلا وتقدس: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ} .

وقال تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} ، وقوله: {وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ العَذَابُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} .

وقوله: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ} .

ومن أحاديث الرجاء ما ورد عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قُدم على رسول الله بسبي فإذا امرأة من السَّبْي تسعى إذا وجدت صبيًا في السبي أخذته فألزقته ببطنها فأرضعتهُ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أترونَ هَذَهِ المرأةَ طارَحِةً ولَدَهَا في النار؟» قلنا: لا يا رسول الله، فقال: «الله أرْحَمُ بعبادهِ مِن هذه بِوَلَدِها» متفق عليه.

وورد عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «فإنَّ الله حَرَّمَ على النارِ مَن قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجْهَ الله» متفق عليه.

وقال - صلى الله عليه وسلم: «لما خَلَق الله الخَلْقَ كَتَبَ في كِتابٍ فهو عنده فوق العرشِ: إن رحمتي تغلب غضبي» ، وفي رواية: «غَلبت غضبي» ، وفي رواية: «سَبَقَتْ غضبي» متفق عليه.

وروي عن الإمام أحمد أنه لما حضرته الوفاة قال لولده عبدالله: الْقِ عَليَّ أحاديث الرجاء؛ لأن المؤمن إذا سمع آيات الرجاء وأحاديث الرجاء قَوِيَ حُسْنُ ظنه بربه عز وجل، واشتاق إلى لقاء سيده ومولاه الذي هو أرحم به من والديه وأولاده فعند ذلك تَهون عليه سكراتُ الموت إذا أرَادَ الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت