الحُزْنُ على فقدان الطاعة مع عدم القيام والاجتهاد في طلبها من علامات الإغترار.
إذا أردت أن تشاور أحدًا في شيء من أمر نفسك فانظر كيف يُدرُ ذلك المستشار أمر نفسه.
فإن كان لم يصلح تدبير نفسه ولم يُكسبها خيرًا فأنت أحرى أن لا تنتفع به ولست ألزم عليه من نفسه.
الحكمةُ والذكرُ الحسن أبقى وأحسنُ من المال عند العقلاء؛ لأن المال مضمحلٌ والحكمة والذكر الحسنُ باقيان.
وقد يكون المالُ عند السُفَل والأراذل.
وأما الحكمة والذكر الجميل فعند أهل الفضل.
العجزُ يُعرفُ في الرجل من ثلاث خَصال: قلةُ اهتمامه بمصالح نفسه وقلةُ مُخالفتِهِ لما يشتهي وقبولُه الشيء بدُون تفكُّر ونضرٍ في العواقب.
كُن مع والديك كما تُحب أن يكون معك ولدُك.
يا هذا، مثِّلْ لنفسك صرعة الموت وما قد عزمتَ أن تفعل حينئذٍ وقت الأسرِ فافعلهُ وقت الإطلاق.
ومثل نفسك في زاوية من زوايا جهنَّم وأنت تبكي أبدًا وأبوابها مُغلقة وسقوفها مُطبقة وهي سوداء مظلة.
لا رفيق تأنسُ به ولا صديق تشكو إليه ولا نوم يُريحُ ولا نفس ولا طعام إلا الزَّقُوم ولا شرابَ إلا الحميم.
قال كَعْب: إنَّ أهل النار ليأكلُونَ أيديهُم إلى المناكب مِن النَّدامة على تفريطهم وما يشعرون بذلك.
فانتبه يا غافل لاغتنام عُمِركَ وازرع في ربيع حياتك قبلَ جُدوبة أرض شخصك.
وادَّخِرْ من وقت قُدرتك لزمن عجزك واعتبر رحلك قبل رحيلك.
فكأنك بحرب التَّلف قدْ قامت على ساق وانهزمت جُيوشُ الأمل.