من أدعية المضطرين: يا ودُوْدُ يا ذا العرش المجيد، يا مُبْدئُ يا مُعِيْد، يا فَعَالٌ لِمَا تُريْد، أسألك بنوُرِ وجهك الذي ملأ أركانَ عرشك وبقُدْرَتِكَ التي قدرت بها على جميع خلقك.
وبرحمتك التي وسعت كل شيء لا إله إلا أنت، يا مُغِيْث أغثني.
قيل لجعفر الصادق: مالنا ندعوا فلا يستجاب لنا؟ قال: لأنكم تدعُون من لا تعرفونه.
عن سهم بن منجاب قال: غزونا مع العلاء بن الحضرمي دارين (قرية في بلاد فارس) فدعا بثلاث دعواتٍ، فاستُجيبت له فيهن: نزلنا منزلًا فطلب الماء ليتوضأ فلم يجده، فقام فصلى ركعتين، وقال: اللهم إنا عبيدُك وفي سبيلك نُقاتلُ عدُّوَكَ، اللهم أسْقِنَا غيثًا نتوضأُ منه ونشربُ، فإذا توضأنا لم يكن لأحدٍ فيه نصيب غيرنا، فسرنا قليلًا، فإذا نحن بماء حين أقلعتْ عنه السماء فتوضأنا منه وتزودنا وملأتُ إدواتي (إناء صغير من جلد) وتركتُها مكانها حتى أنظر هل استُجيب له أم لا؟ فسرنا قليلًا ثم قُلْتُ لأصحابي: نسيتُ إدواتي، فجئتُ إلى ذلك المكان فكأنهُ لم يُصيبهُ ماءٌ قطُ، ثم سرنا حتى أتينا دارين والبحر بيننا وبينهم، فقال: يا عليمُ يا حليمُ يا عليُ يا عظيمُ إنا عبيدُكَ وفي سبيلك نُقاتلُ عَدُوَّكَ، الهم فاجعل لنا إليهم سبيلًا، فتقحَّم البحر فخُضْنَا ما يَبْلُغُ لبودنا، فخرجنا إليهم فلما رجع أخذه وجعُ البطنِ فمات فطلبنا ماء نغسلهُ فلم نجده فلففناهُ في ثيابه ودفناهُ.
فسرنا غير بعيد فإذا نحنُ بماء كثير، فقال بعضُنا لبعضٍ: لو رجعنا فاستخرجناهُ فغسَّلناه، فرجعنا فطلبناهُ فلم نجدُه، فقال رجلٌ من القوم: إني سمعته يقول: يا عليُ يا عظيمُ يا حليمُ أخف عليهم موتي -أو كلمة نحوها- ولا تُطلِع على عورتي أحدُا، فرجعنا وتركناه، والله أعلم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
فصل
اعلم وفقنا الله وإياك أن الأعمال الصالحة تُفيدُ الراحة في الدنيا والتنعم في الآخرة.