استدامةُ الصحة تكون بإذن الله بترك التكاسُل عن التَّعب، وبترك الامتلاء من الطعام والشراب وترتيب المآكل.
للقلب آفتان الهمُّ والغم، فالغمُ يعرض منه النوم، والهم يعرضُ منه السهر.
العلم كثير والعمر قصير فخذ من العلم أحسنه وما بلغك قليله إلى كثيره.
ما حوى العلم من الخلق أحد ... لا ولو حاوله ألف سَنةْ
إنَّما العِلْمُ كَبَحْرٍ زاخرٍ ... فاتَّخذْ مِن كُلْ شيءٍ أَحْسَنَهُ
عجبًا لمن عرف الدُنيا وأنها دار فناء كيف تلهيه عن دار البقاء التي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
إعطاء المريض ما يشتهيه أنفع له من أخذه كل ما لا يشتهيه.
الدنيا تنصح تاركها وتغش طالبها، فنصيحتها لتاركها ما تُريه من تغيرها بأهلها وفتكها بهم ونكدها وكدرها وغمومها وهمومها، وغشها لطالبها ما تذيبقه من لذة ساعتها ثم تعقبُهُ مرارة طعمها وسُوء مُنقلبها.
طالب الدنيا كناظر السراب يحسبه سببًا لريه فيتعب نفسه في طلبه، فإذا جاءه خانه ظنه وفاته أمله وبقي عطشه ودامت حسرته وندامتُهُ وخسر طُول عنائه.
وقال آخر: الإنسان في الدنيا مُعذَّبٌ بجميع أحوالها غير باق عليه ما يصيرُ إليه من أسبابها.
قليل التهنئة بما يجده من ملاذها دائم النكد والكبد والغُصص بمفارقة أحبابه فيها.
يا هذا الدنيا وراءك والآخرة أمامك والطلب لما وراءك هزيمةٌ، إنما يعجب بالدنيا من لا فهم له الدنيا كأضغاث أحلام تسرُّ النائم.
لُعب خيال يحسبها الطفل حقيقةً، فأما العاقل فيفهمها.
رَأَيْتُ خَيَاَ الظِلِ أكْبَرَ عْبَرةٍ ... لمنْ هُو في علْمِ الحَقيْقَةِ رَاقِي
شُخُوصٌ وأشْبَاحٌ تَمُرُّ وتَنْقَضي ... جَمْيعًا وتَفْنى والمُحَرِّكُ بَاق