رب كلام جوابه السكوت، ورب عملٍ الكفُ عنه أفضل، ورب خصومة الإعراض عنها أصوب.
الدنيا تُهينُ مَن كانْتْ تكْرمُه ... والأرضُ تأكل مَن كانْتْ تطْعِمُه
نَميْرُ من أمِّنَا الغَبْراءِ مِيْرتَنَا ... ولِلْبَسِيْطَةِ مِنْ أجْسَادِ نَامِيَرُ
أمر الدنيا أقصر من أن تتعادى فيه النفوس، وأن تتفانا وأن تطاع فيه الضغائن والأحقاد.
وقال: لا يستطيع أحد أن يجد الخير والحكمة إلا أن تُخلص نفسه في المعاد، ولا خلاص له إلا أن تكون له ثلاثة أشياء: وزير، وولي، وصديق.
فوزيره عقله، ووليه عفته، وصديقه عمله الصالح.
الجود أن تجود بمالك، وتصون نفسك عن مال غيرك، وأقصى غاية الجود أن تجود بنفسك في سبيل الله.
يَجُوْدُ بالنَّفْسِ إنْ ظَنَّ البخيلُ بها ... والجُوْدُ بالنَّفْسِ أَقْصَى غَايَةِ الجَود
قابل غضبك بحلمك، وجهلك بعلمك، ونسيانك بذكرك، وتزود من الخير وأنت مقبل خير من أن تتزود وأنت مدبر.
العجب ممن يحتمي من المآكل الرديئة ولا يترك الذنوب مخافة رب العالمين، ويستحي من الخلق ولا يستحق ممن لا تخفى عليه خائفة، قال تعالى: {يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ} .
العمى خيرٌ من الجهل؛ لأن العمى يخافُ منه السُقوط في حُفرة، والجهل يخاف منه الوقوع في الهلاك.
ينبغي للرئيس أن يبتدي بتقويم نفسه قبل أن يبتدي بتقويم رعاياه.
وإلا كان بمنزلة من رام استقامة ظل معوجِّ قبل تقويم عوده الذي هو ظل له.
إبْدَأُ بِنَفْسِكَ فانْهَهَا عن غَيِّهَا ... فإذا إنْتَهَتْ عنه فأنْتَ حَكَيُم
فهناكَ يُقْبلُ ما تقُولُ ويُقْتَدَى ... بالرَّأي مِنْك ويَنْفَعُ التَّعْليمُ